والمدح وغيرهما؛ فللاقتداء بكتاب الله عز وجل وسائر الكتب المنزلة؛ إذ ما من كتاب من كتب الله تعالى [1] إلا وفي أوله الحمد لله، وللاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خطبه، ومواعظه، ورسائله - صلى الله عليه وسلم -.
وأما معناه [2] . فقيل [3] : الثناء.
وقيل: معناه إشاعة الجميل وإظهاره بالقول [4] .
وقيل: ذكر مجيد مطرب عند سماعه صادر عن رضي النفس وصفاء القلب.
وقيل: غير ذلك.
واعترض بعضهم تفسير الحمد بالثناء بأن قال: هذا الحد غير جامع ولا مانع، أما كونه غير جامع: فلخروج الحمد غير المكرر منه؛ (لأن الثناء مأخوذ من قولك: ثنيت الشيء إذا عطفت بعضه على بعض، وأما كونه غير مانع: فلدخول الثناء بالشر فيه) [5] ؛ لأن الثناء يكون بالشر كما يكون بالخير.
دليل ذلك قوله عليه السلام:"من أثنيتم عليه بخير وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه بشر وجبت له النار" [6] .
(1) في ط:"العزيز".
(2) في ط:"معنى الحمد".
(3) في ط:"فقيل: معناه".
(4) "بالقول"ساقطة من ط.
(5) ما بين القوسين ساقط من ط.
(6) أخرجه البخاري عن أنس بن مالك في كتاب الجنائز، باب ثناء الناس على الميت (1/ 237) .
وأخرجه مسلم عن أنس بن مالك قال: مُرَّ بجنازة فأثني عليها خيرًا، فقال =