فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 3461

قوله: (وليس من شرطه تحقيق العقاب على الترك) [1] .

أي: ولا يشترط في حقيقة الأمر استحقاق] [2] العقاب على تركه، بل قد يوجد الأمر بدون العقاب على تركه [3] ، لقوله تعالى: {وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} [4] .

ولأجل هذا قالوا: مَن حدّ الواجب لقوله: ما يعاقب على تركه، فحدّه باطل؛ لأنه غير جامع؛ لأنه قد يوجد الواجب بدون العقوبة على تركه،[ولا يخرجه ذلك عن كونه واجبًا.

فمذهب القاضي والإمام: أن الأمر لا يقتضي إلا الطلب الجازم، ولا يقتضي العقاب على الترك] [5] ، والذي يقتضي العقاب على الترك هو: دليل آخر لا مجرد الأمر.

ومذهب الإمام [6] الغزالي: أن الأمر يقتضي [7] الطلب الجازم، واستحقاق العقاب على الترك، قال: إذ بذلك يمتاز أمر الوجوب عن أمر

= إلى أغراضنا، فإذا انتفى الترجيح فلا معنى للوجوب أصلًا.

انظر: المستصفى 1/ 66، المحصول ج 1 ق 2 ص 339 - 341، المنخول ص 136.

(1) في ز:"تركه".

(2) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.

(3) "على تركه"ساقطة من ط وز.

(4) قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفو عَن كَثِيرٍ} آية 30 من سورة الشورى.

(5) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.

(6) "الإمام"ساقطة من ط وز.

(7) في ط وز:"يقتضي الأمرين يقتضي الطلب ..."إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت