فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 319

باب في ميل الشمس وعرض الكواكب الستة، وتباعدها من خط الاستواء إلى الشمال، وإلى الجنوب، ووضع لكل كوكب منها في ذلك جدولًا، أما ميل الشمس، فميلها عن خط الاستواء، وأما ميل عرض الكواكب فتباعدها من مسير الشمس.

باب في مقام الكواكب السبعة ورجوعها، وكيف يلتمس على ذلك من زحل والمشتري والمريخ، إذا كان بين كل واحد منها وبين الشمس مائة وعشرون، أو مائتان وأربعون درجة، ومن الزهرة وعطارد إذا تباعدا من الشمس تباعدهما الأكبر، فكان بين الزهرة وبينها ست وأربعون درجة، وبين عطارد ثلاث وعشرون درجة.

باب في طلوع الكواكب السبعة من تحت شعاع الشمس، ومغيبها من بين يديها ومن خلفها.

باب في تقويم الساعات وتعديلها، وإخراجها من الساعات المعوجة إلى الساعات المستوية.

باب في علم عرض المدائن وطولها، وقسم مدائن العالم بين الأقاليم السبعة، فجعل لكل مدينة طولًا وعرضًا، وجعلها في جدول سماه جدول المدائن، ووضعه على ثلاثة أبواب: فالباب الأول فيه تسمية المدائن.

والباب الثاني طول كل مدينة. والباب الثالث عرض كل مدينة، وهو انحرافها عن حد رأس الجدي، والميزان إلى الشمال، ووضع لكل إقليم عرضه، وهو انحراف وسطه عن رأس الحمل، والميزان إلى الشمال، وأثبته على رأس جدول مطالعه، فإذا أردت عرض مدينة من مدائن العالم، وكانت مما قد أثبته في تسمية المدائن، وإلا نظر إلى عرض أي إقليم هي أقرب، فأي إقليم وجد عرض تلك المدينة أقرب إلى عرضه، فتلك المدينة من ذلك الإقليم.

باب فيه عرض كل إقليم، فقال الأول: ست عشرة درجة ودقيقة، والثاني ثلاث وعشرون درجة وإحدى عشرة دقيقة، والثالث ثلاثون درجة واثنتان وعشرون دقيقة، والرابع ست وثلاثون درجة، والخامس أربعون درجة وست وخمسون دقيقة، والسادس خمس وأربعون درجة واثنتان وثلاثون دقيقة، والسابع ثمان وأربعون درجة واثنتان و ثلاثون دقيقة.

وباب ذكر فيه انحراف القمر، وهو الذي يسمى البراكفيس، وأخبر أنه رؤية القمر، وذلك أن للقمر موضعين مختلفين: أحدهما موضع رؤيته، والآخر منزلته المعتدلة.

وباب في اجتماع الشمس والقمر والاستقبال، وكيف يحسب لذلك حتى يصح.

وباب في كسوف القمر ونواحيه.

وباب في كسوف الشمس، وكيف يحسب في وقت الاجتماع.

وباب في تعديل ما يوجد بجداول الكواكب والطالع وغير ذلك.

وباب من التعديل في استخراج الطالع وفيه مائة وثمانون جدولًا، وبين كل قول بالأشكال. وتسمية ملوك اليونانيين والروم وما ملك كل ملك على ما بينا من أسمائهم آخر هذا الفصل.

وكان أول ملوك اليونانيين، وهم أولاد يونان بن يافث بن نوح، وهو أول من سماه بطليموس في القانون من ملوكهم: فيلفوس، وكان جبارًا عاتيًا، وكان ملكه سبع سنين.

ثم ملك ابنه الإسكندر، وهو الذي يقال له ذو القرنين، واسم أمه ألومفيدا، وكان معلمه أرسطاطاليس الحكيم، فجل قدر الإسكندر، وعظم ملكه، واشتد سلطانه، وأعانته الحكمة والعقل والمعرفة، وكان معه نجدة وبأس، وهمة عالية، دعته إلى أن كتب إلى ملوك الأقاليم والآفاق يدعوهم إلى طاعته، وكان من كان قبله من ملوك اليونانيين يؤدي إلى ملوك أرض بابل من الفرس خرجًا، لجلالة تلك المملكة، وعظم قدرها، وصغر الممالك في جنبها، فلما كتب إلى ملك فارس يدعوه إلى طاعته عظم عليه، فسار الإسكندر حتى أتى أرض بابل، وملك الفرس يومئذ دارا بن دارا، فحاربه حتى قتله، وحوى خزائن ملكه، وتزوج ابنته.

ثم صار إلى أرض فارس، وقتل من بها من المرازبة والرؤساء، وافتتح البلاد.

ثم صار إلى أرض الهند، فزحف إليه فور ملك الهند، فحاربه حتى قتله، ثم صير الإسكندر على الهند ملكًا من قبله من أهل الهند يقال له كيهن، و انصرف، فشرق، وغرب، ثم رجع إلى أرض بابل بعد أن دوخ الأرض.

فلما صار في أداني العراق، مما يلي الجزيرة، اعتل، فاشتدت علته، فلما يئس من نفسه، وعلم أن الموت قد نزل به، كتب إلى أمه كتابًا يعزيها عن نفسه، وقال لها في آخره: اصنعي طعامًا، واجمعي من قدرت عليه من نساء أهل المملكة، ولا يأكل من طعامك من أصيب بمصيبة قط! فعملت طعامًا، وجمعت الناس، ثم أمرتهم ألا يأكل من أصيب بمصيبة قط، فلم يأكل أحد، فعلمت ما أراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت