فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 319

قال أبقراط: إن الأجسام لو كانت شيئًا واحدًا لم تصل الأوجاع إليها أبدًا، ولكنها من أشياء مختلفة وطبائع متباعدة، مضر بعضها ببعض، وطبيعة الإنسان وسائر الحيوان، إذا صارت على هذه الصفة، فمن الضرورة ألا يكون الإنسان شيئًا واحدًا بعينه، وكذلك سائر الطبائع، إنما قوامها بالرطوبة واليبس، والحر و البرد، ويتكلم في هذا بكلام واضح.

وكان لأبقراط تلاميذ ترجموا كتبه، وبعضهم عمل كتبا ونسبها إليه إقرارا له بالعلم والفضل، فمنهم دياسقوريدس صاحب كتاب الأشجار والعقاقير، فإنه وضع كتابًا في منافع الأشجار، وصور كل شجرة بصورتها، وذكر ما تنفع له تلك الشجرة، ومنهم أرسجانس صاحب الكناش الذي فيه صفة البدن.

فكان أحكم حكيم بعده، وأهم عالم بالطب، وأفهمه، لما فسر من كتاب أبقراط، هو جالينوس، على تباعد ما بينهما من السنين، فإن بينهما زمانًا طويلًا، غير أنه كالذي تلا أبقراط في الحكمة، ولحق به في العلم، وفسر كتبه، وعمل كتبًا كثيرة من كتب الطب التي عليها المعول، وإليها يرجع، وكان رجلًا فيلسوفًا، منطقيًا، حكيمًا.

فأول كتب جالينوس: كتاب في فرق الطب المخالفة بعضها بعضًا في الجنس، وهي فرقة الرأي والفكر والقياس، والفرقة الثانية فرقة التجارب، والثالثة فرقة الحيل.

وكتاب في الطعام.

وكتاب في نبض العروق.

وكتاب في تشريح العصب.

وكتاب في تشريح العروق والأوراد.

ومقالتان في علل النفس.

وأربع مقالات في الصوت.

وكتاب في منافع الأعضاء سبع عشرة مقالة.

وكتاب في تشريح الرحم.

وكتاب في علامات العين.

وكتاب في طب أصحاب التجارب.

وثلاث مقالات في ركة الرئة والصدر.

وكتاب التشريح الكبير في خمس عشرة مقالة فالمقالة: الأولى في العضل والرطوبات التي في اليدين.

والثانية في العضل الذي في الرجلين. والثالثة في العصب والعروق والأوراد التي في اليدين والرجلين.

والرابعة في العضل الذي يحرك الخدين والشفتين، والعضل الذي يحرك اللحي الأسفل إلى ناحية الرأس، وإلى ناحية الرقبة، وإلى ناحية الكتفين.

والمقالة الخامسة في عضل الصدر، والعضل الذي على المتنين، وعضل عظم الصلب. والمقالة السادسة في آلات الغذاء، وهي الأمعاء، والبطن، والكبد، والطحال، والكلي، والمثانة، والمرارة، وما أشبه ذلك. والمقالة السابعة في تشريح الفؤاد.

المقالة الثامنة في أجزاء الصدر.

المقالة التاسعة في تشريح الفؤاد.

المقالة العاشرة في تشريح العينين واللسان والمريء وما يتصل به.

المقالة الحادية عشرة في الحنجرة والعظم الذي يتصل بها، والعصب الذي تحتها.

المقالة الثانية عشرة في تشريح آلات التوليد يعني آلات المنى، والرحم، والمذاكير.

المقالة الثالثة عشرة في تشريح العروق النابضة، وهي الشريانان والعروق التي لا تنبض.

المقالة الرابعة عشرة في العصب المنبت من الدماغ.

المقالة الخامسة عشرة في العصب المنبت في الصلب.

وله كتاب التشريح غير هذا في عدة مقالات قد ذكر فيها الجلد، والشعر، و الأظفار، واللحم، والشحم، ولحم الوجه، والأغشية التي تغشى بعض الأعضاء مثل غشاء القلب، والمعدة، و الكلي، والكبد، والصفاقات، والعضلة الفاصلة بين الصدر والبطن، والمجاري، والعروق النابضة، وفصد العروق، ومن أين تبتدىء العروق، ومجاري البول فيما بين الكليتين، والمثانة إلى الذكر، ومجراه من المثانة إلى السرة في الطفل، وأوعية المرة الصفراء والمسام، والمنخرين والمجاري الخارجة من الأذنين، وقصبة الرئة، وما ينبت فيها وينبت في الرئة و الأوعية التي في الثديين، التي فيها اللبن، وباقي الأشياء المفرعة التي في البدن، التي تحويها الأوعية من أي شيء من الرطوبات، والأشياء المفرغة في أي شيء من الأوعية، وما في الرأس من الشؤون والالتحام، وغير ذلك والشؤون التي في الوجه واللحي الأسفل، وما فيه من النقب والالتحام، والأسنان، والعظم الذي على رأس قصبة الرئة، وما يتصل به من جنبتي الموضع، والعظم العريض الذي في البطن، والورك، والأضلاع، والكتفين، والمنكبين، وعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت