عمر بن الخطاب الربعي، وبالموصل السيد بن أنس، وبميافارقين موسى بن المبارك اليشكري، وبأرمينية عبد الملك بن الجحاف السلمي ومحمد بن عتاب، وباذربيجان محمد بن الرواد الأزدي، ويزيد بن بلال اليمنى، ومحمد بن حميد الهمداني، وعثمان بن أفكل، وعلي بن مر الطائي، وبالجبل أبو دلف العجلي، ومرة بن أبي الرديني، وعلي ابن البهلول، ومحمد بن زهرة، وسنان وزيد بن... وبالسلسله وحن حساس وناحيتها بسطام بن السلس الربعي، وبكفر توثا ورأس عين حبيب بن الجهم، وبكيسوم وما والاها من ديار مضر نصر بن شبث النصري، وكان أصعب القوم شوكة وأشدهم امتناعًا، وبقورس وما والاها من كور العواصم العباس بن زفر الهلالي، وبالحيار وما والاها من كور قنسرين عثمان بن ثمامة العبسي، وبالحاضر الذي إلى جانب حلب منيع التنوخي.
وقد كان يعقوب بن صالح الهاشمي يحارب الحاضر، فلم يبق منهم أحد، وافترقوا أيدي سبا، فصار أكثرهم إلى مدينة قنسرين، وخرب يعقوب الحاضر حتى ألصقه بالأرض، وكان فيه عشرون ألف مقاتل، فهو خراب إلى اليوم. وكان بمعرة النعمان وتل منس وما والاها من إقليم حمص الحواري بن حنطان التنوخي، وبحماة وما والاها حراق البهراني، وبشيزر وما والاها بنو بسطام، وبمدينة حمص بنو السمط، وبالمصيصة وأذنة وما والاها من الثغور الشامية ثابت ابن نصر الخزاعي، وكان عاملا للأمين، فلما كان من أمره ما كان تغلب على البلد، وأقام بدمشق والأردن وفلسطين جماعة من سائر القبائل، وبمصر السري بقصبة الفسطاط والصعيد، وبأسفل الأرض عبد العزيز الجروي، وبالحوفين القيسية واليمانية.
وغلبت لخم وبنو مدلج على الإسكندرية، ورئيس لخم رجل يقال له أحمد بن رحيم اللخمي، ثم غلب الأندلسيون، وكان ابتداء أمر الأندلسيين انهم قدموا من الأندلس في أربعة آلاف مركب، فأرسوا في ميناء الإسكندرية في الرمل، وكانوا زهاء ثلاثة آلاف رجل، فأقاموا على ساحل البحر، وما... ثم وثب بعض أعوان السلطان على رجل منهم، فوقعت عصبية، فوثب الأندلسيون على الفضل بن عبد الله أخي المطلب بن عبد الله، وقتلوا صاحب شرطته، وصاروا إلى الحصن وحاربوا أهل الإسكندرية، حتى أجلوهم عن منازلهم، فخلوا الديار والأموال، ورأسوا عليهم رجلًا يقال له أبو عبد الله الصوفي يسفك الدماء ويقتل المسلمين، ثم عزلوه وصيروا عليهم رجلًا يقال له الكناني، وأجلوا بني مدلج ولخما عن البلد، فصار البلد كله لهم، وكان ببرقة مسلم بن نصر الأعور الأنباري.
فلما ولى المأمون الحسن بن سهل العراق وجه خليفته ذا العلمين علي بن أبي سعيد، وكتب المأمون إلى طاهر بن الحسين أن يمضي إلى الجزيرة فيحارب نصر بن شبث، فلما قدم ذو العلمين العراق غلظ ذلك على طاهر، وقال ما أنصفني أمير المؤمنين! ثم نفذ إلى الجزيرة، فحارب نصرًا.
وقدم الحسن بن سهل العراق، فنزل النهروان، وتوجه هرثمة إلى أبي السرايا، والتقوا بناحية الكوفة لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة 199، فكانت بينهم وقائع، فانصرف هرثمة، وزحف زهير بن المسيب الضبي إليه، فهزمه أبو السرايا، ورجع زهير إلى قصر ابن هبيرة، فوجه إليه الحسن بن سهل عبدوس بن محمد بن أبي خالد في جيش عظيم، فلقي أبا السرايا بموضع يقال له الجامع، بين بغداد والكوفة، لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب من هذه السنة، فقتله أبو السرايا، وأسر أخاه هارون بن محمد بن أبي خالد وجماعة من أصحابه.
وبلغ زهيرًا الخبر، فانصرف من قصر ابن هبيرة إلى بغداد، فرجع هرثمة في جيوش عظيمة، فلقي أبا السرايا، فلم يزل هرثمة حتى صار إلى الكوفة، فقاتله قتالًا شديدًا، حتى قتل عامة أصحاب أبي السرايا، ودخل هرثمة الكوفة، وخرج أبو السرايا منهزمًا، حتى صار إلى واسط، ثم إلى الأهواز، فلقيه الحسن ابن علي الباذغيسي المعروف بالمأموني فهزمه.
وانصرف أبو السرايا راجعًا منهزمًا إلى روستقباذ، وهو عليل شديد العلة من بطن به، وبلغ