فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 319

وقال: الإبقاء على العمل أشد من العمل، أن الرجل ليعمل في السر فلا يزال به الشيطان حتى يحدث به أو يظهره فيسبح في العلانية فيكتب في الرياء. وقال: أن علامة النفاق جمود العبرة وقساوة القلب والإصرار على الذنب والحرص على الدنيا. وقال: السخي قريب من الله قريب من الناس قريب من الجنة بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله بعيد من الناس بعيد من الجنة قريب من النار. وقال: العبد إذا استوت سريرته وعلانيته، قال الله، عز وجل: عبدي حقا. وقال: المؤمن من خلط حلمه بعلمه، ينطق ليفهم، ويجلس ليعلم، ويصمت ليسلم، ويحدث أمانته الأصدقاء، ويكتم شهادته الأعداء، ولا يعمل شيئًا من الحق رياء ولا يتركه حياء حتى إذا زكا خاف ما يقولون فاستغفر مما لا يعلمون، والمنافق لا يعبره قول من ينهى ولا ينتهي ويأمر بما لا يأتي، إذا قام إلى الصلاة... وإذا ركع ربض وإذا سجد نقر وإذا جلس سعد، يمسي وهمه الطعام وهو مفطر، ويصبح وهمه النوم ولم يسهر، أن حدثك كذبك وأن وعدك أخلفك، وأن ائتمنته خانك وأن خالفك اغتابك.

وقال: من أجهد نفسه لدنياه ضر باخرته، ومن اجتهد لأخرته كفاه الله ما همه. وقال: من رأى موضع كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه. وقال: إياكم وجدال المفتين، فإن كل مفت ملقن حجته إلى انقضاء مدته فإذا انقضت أحرقته فتنته بالنار. وقال: سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر، وأكل لحمه معصية لله، عز وجل، وحرمة ماله كحرمة دمه. وقال: الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار، والله، عز وجل، يحب الحيي الحليم العفيف المتعفف، وأن الله يبغض البذي السائل الملحف. أن أسرع الخير ثوابًا البر وأسرع الشر عقوبة البغي.

وقال: ألا أخبركم بشراركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: المشاءون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبراء العيب، ومن كف عن أعراض الناس أقاله الله نفسه، ومن كف غضبه عن الناس كف الله عنه عذابه يوم القيامة. وقال: بئس العبد عبدا ذا الوجهين وذا اللسانين يطري أخاه في وجهه ويأكله غائبًا عنه، إن أعطي حسده وإن ابتلي خذله. وقال: أن الله حرم الجنة على المنان والنمام ومدمن الخمرة.

وقال لعلي بن أبي طالب: عليك بالصدق فلا تخرجن من فيك كذبة أبدا، والورع فلا تجترئ على خيانة أبدا، والخوف من الله كأنك تراه، والبكاء من خشية الله يبن لك بكل دمعة بيتا في الجنة، والأخذ بسنتي.

وقال: السعيد من سعد في بطن أمه، والشقي من وعظ به غيره، وأكيس الكيس التقى، وأحمق الحمق الفجور، وشر الرواية الكذب، وشر الأمور محدثاتها، وشر العماء عماء القلب، وشر الندامة يوم القيامة، وأعظم الخطاء عند الله لسان كذاب، وشر المأكل أكل مال اليتيم ظلما، وأحسن زينة الرجل هدي حسن مع إيمان، وأملك أمر يديه قوله وخواتمه، من يتبع السمعة يسمع الله به، ومن ينوي الدنيا تعجز عنه، ومن يعرف الله يصير إليه، ولا تسخطوا الله برضى أحد، ولا تنفروا إلى أحد من الخلق بما يباعد من الله.

وقال: لا تستصغروا قليل الحسنان فإنه لا يصغر ما ينفع يوم القيامة، وخافوا الله في السر حتى تعطوا من أنفسكم النصف، وسارعوا إلى طاعة الله واصدقوا الحديث وأدوا الأمانة فإنما ذلك لكم، ولا تظلموا ولا تدخلوا فيما لا يحل لكم فإنما ذلك عليكم.

وقال: إذا كثر الربا كثر موت الفجاءة، وإذا طفف المكيال أخذهم الله بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض من زكاتها، وإذا جاروا في الأحكام وتعاونوا وخانوا العهود سلط عليهم عدوهم، وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار، وإذا لم يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر ويتبعوا الأخيار سلط الله عليهم شرارهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت