فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 287

وذلك"التناقض"هو احدى الثغرات

التي تسعى"الحرب الرمزية"لاستغلالها حديثا

والتي تعتبر"حرب العصابات"احد اهم نماذجها.

ولذلك كانت عملية التشهير بانتهاكات حقوق الانسان وتقييد الحريات الشخصية والتضييق على المسافرين من اشد ما تخافه امريكا حاليا.

لقد تكلمنا لحد الان

من حيث ان"الثوار"هم من يمثلون"الافعى"التي يخشى العدو من ان تتحولوا الى"تنين".

لكننا لا يمكن ان نغفل جانب اخر في هذا التوصيف الا وهوعندما تكون هنالك بعض"الافاعي"التي تعمل في صف العدو والتي ان فاتت فرصة قطع رأسها في بداية الطريق

فسوف تتحول الى"تنين"يصعب النيل منه.

ولقد فاتتنا فعلا الكثير من هذه"الافاعي"

التي تركناها ترعى وتترعرع في معسكرات الاعداء

ثم فجاءة اصبحت"تنانين"مزعجة تضر حركتنا وتعيق"جهادنا"لو كنا قد اتخذنا قرار قتلها في حينها"تعجيل"لكنا قد سددنا الكثير من الابواب.

لا ازلت اذكر بمضض تلك الايام

التي كنت"شخصيا"انتقد كل من يريد التخلص

من قيادات الحزب الاسلامي!! , وكنت اردد دائما ان ليس من الحكمة ان نفتح معهم جبهة اضافية نحن في غنى عنها.

وكنا نعلم ان اهم ستراتيجيات النصر هو ان:

تقلل عدد الاعداء قدر الامكان,

وتزيد عدد الحلفاء قدر الامكان.

وهكذا كنت افكر واعتقد.

لكننا للاسف لم نكن نتوقع الى ان ينقلبوا الى"تنين"بهذه

السحنة القبيحة والشكل الفاضح.

لقد كان التخلص من عملاء الحزب الاسلامي

امرا في غاية السهولة في حينها,

لقد كانوا في قبضة المجاهدين,

مجرد"افاعي"صغيرة,

بل صغيرة جدا.

اما اليوم

وقد استفحل شرهم وعظم خطرهم

و نمت لهم"قرونا"من العاج الامريكي

وانقلبوا الى تنين ينفث نارا,

فلم يعد من السهل

التخلص منهم.

ولا يقتصر ذلك على عملاء الحزب الاسلامي,

فالكثير من تنانين العمالة اليوم

كانوا بالامس القريب افراخ"افاعي"تحت احذية المجاهدين,

وقد وقف المجاهدون امامها

نفس الموقف الذي وقفه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

عندما اراد الصحابة قطف رؤوس المنافقين فمنعهم بقوله:

"حتى لا يقول الناس ان محمدا يقتل اصحابه".

وانه لامر محير فعلا! ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت