السلام عليكم:
احبتي هذه الكلمات التي سوف اضعها بين يديكم هي لكتاب كتب قبل اربع سنين تقريبا يشرح فيه كيف يمكن اقامة الدولة الاسلامية.
والمهم في هذا الكتاب انه قد اطلع عليه بعض اعضاء مجلس شورى المجاهدين السابق واعلنوا ترحيبهم به, وقد ارسل الى الشيخ ابي مصعب تقبله الله قبل استشهاده باقل من اسبوعين وكان قد عزم رحمه الله في حينها على اعلان الامارة الاسلامية في العراق ,وكان في هذا الكتاب بعض الافكار التي كانت ستعزز رأيهم في اقامة الدولة الاسلامية. ولم نعرف بعد ان كان قد اطلع عليه ام لا!.
سوف احاول ان اضع الكتاب في اجزاء تباعا حتى تسهل قرائتها, وارجوا ان لا تسئلوا عن مؤلف هذا الكتاب ,علما ان الكتاب غير منقح وفيه بعض الاخطاء اللغوية.
لذلك نرجو عذركم.
دولة بلا ارض
مشروع اقامة الامة الاسلامية
إلى متى هذه الذلة؟ الى متى هذا التأخر؟ الى متى يبقى الإسلام بلا امة؟ ألا تكفي هذه الأحداث وهذه المآسي التي تحيط بالمسلمين لكي توحدنا؟ ألا يكفي تكالب الأعداء علينا من كل صوب لكي نذر خلافاتنا جانبا ونسعى لكي نلم شملنا؟ ألا تكفي انهار دماء المسلمين التي سالت وتسيل في شتى بقاع الأرض ولحومهم المشوية وعظامهم المتكسرة لكي تبعد عنا حب الجاه والسلطان ولكي توقظنا من غفلتنا وتبعدنا عن حب الدنيا والركون الى الراحة؟ ماذا سنقول غدا عندما يسألنا ربنا عزوجل عن عمرنا فيم أفنيناه؟ وعن ديننا وما صنعنا به؟ وماذا سنقول غدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم عندما نراه ونريد أن ننظم لأمته عند الكوثر؟ ماذا سنقول له عن أمته التي شقي وتعذب وسالت دماؤه ودموعه من اجلها ومن اجل أن يقيمها؟ وها نحن هنا نميتها بأيدينا. ماذا سنقول له؟ وماذا سنقول للصحابة رضوان الله عليهم وهم يقولون لنا الله ... الله ... في رسول الله وفي دينكم وفي امة الاسلام لا تضيعوهم فتضيعوا؟ وها نحن أمة الإسلام نرى الإسلام قد انتهكت حرماته وشوهت صورته وكل منا يبحث عن منافعه وجاهه!!. والكل يصيح نفسي ... نفسي ... واما الباقين فلتأكلهم النيران!! حتى لقد عاد الإسلام بلا امة، وعاد الإسلام أفرادا لا يجمعهم إلا الغلّ والحقد والكراهية لبعضهم البعض. فهل ... آنَ ... لنا ... أن ... نعود؟؟؟
إن هذه ليست خطبة نريد أن نسمعكم اياها لكي نخرج بها دمعاتكم العزيزة، وهي ليست كلمات تكتب لكي يقال قد كُتبت، فقد مللنا الكلام ومللنا الخطب العقيمة ومللنا حتى الدمع والبكاء والقلوب المنكسرة.
هذا أوان الجد والعمل, فلن نبني أمتنا بالدموع والبكاء, ولن نوحد صفوفنا بالحزن والعويل على الأطلال.
بل بالعمل والجهد والمشقة والدماء والعرق و بالأرواح الصاعدة الى ربها راضية مرضية نبني الامة.
فيا أخي ... ألله ... ألله ... في امة الإسلام. لا تضيعها كما ضيعها آباؤنا الأقربون. ألله ... ألله ... في ديننا لا تضيعه فنغدوا بلا هوية ولا جامع وقد توحد الأعداء يريدون ضربنا ضربة رجل واحد ونحن شتات وغثاء كغثاء السيل.
فهل ستستجيب لندائنا؟
وهل ستسمع لقولنا؟
وهل ستعمل معنا؟
سوف نسعى منذ اليوم لإنشاء امة الإسلام. وسوف نعمل منذ اليوم على إزالة التراب عن وجه