فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 287

مرّت سنة كاملة على تجربة انشاء الصحوات

التي لا يختلف اثنان على ان لقادة الكثير مما يسمى بالمقاومة الشريفة

الدور الابرز في تشكيلها,

وقد يتبادر الى الذهن السؤال التالي:

لماذا سعت اطراف المقاومة الشريفة لتشكيل الصحوات؟

او على الاقل وافقت عليها وايدتها؟

وعلى الاقل الاقل انها لم تعارضها او تمنعها؟

او على الاقل الاقل الاقل انها لحد هذه الساعة لم تقاتلها؟!.

ولكي لا نسيء الظن كثيرا في قادة المقاومة الشريفة

ولكي يكون لحبل المودة بيننا وبينهم بقية

فاننا سوف نتغاضى عن الاسباب الحقيقية لتشكيل تلك الصحوات ونعلق فقط على الاسباب الظاهرية التي اقنع اولئك القادة انفسهم ومن حولهم بها.

لقد كانت التجربة الطويلة

للمجاهدين العالميين"القاعدة واخواتها"

قد منحتهم خبرة كافية لتجعل اصغر جندي فيهم يفوق بخبرته العسكرية والسياسية

خبرة اشهر جنرالات الحرب الحديثة والقديمة.

ومن تجاربهم المريرة والسعيدة اكتشفوا ان لا خير يرتجى بمن يقول

ان هنالك وسيلة غير السلاح كفيلة بارجاع حقوق المسلمين المغتصبة,

وتحت هذه القاعدة العريضة وضعوا مجموعة محرمات,

احد هذه المحرمات التي يجب شطبها من بال وعقل وخيال كل من يحارب معهم هو محرم"الدخول في سلك الجيش والشرطة التي يشكلها المحتل تحت اي ذريعة",

فحجة الدخول في سلك الجيش الذي يشكله المحتل لاجل مساعدة المجاهدين,

او امدادهم بالمعلومات اللوجستية,

او تسهيل حركتهم ,

او تسهيل اطلاق سراح من يقع منهم في ايدي المحتل,

او امدادهم بالسلاح والعتاد,

كل هذه مجرد ترهات وخدع شيطانية ومكائد ابليسية,

يزينها الشيطان لبعض من ضعفت همته في الجهاد

او خارت قوته في القتال

او ربما حسنت نيته لكنه ظن ان في ذلك بعض المكر بالاعداء,

لقد اخبرتهم تجاربهم ان كثيرا ممن انخدع بهذه الحجة وانخرط في جيش المحتل

قد تغيرت نيته لاحقا بعد ان لعبت في يديه دولارات المحتل

ومالت نفسه اليهم بعد ان جالسهم وطاب له الكلام معهم

وعاشرهم وتاثر بجمال عيونهم الزرقاء وبشرتهم البيضاء (!)

حتى تمنى ان ليت بينه وبينهم مودة وقربى وحسن اجتماع,

اما من نجى من تغير قلبه وحافظ على سلامة نيته وميوله

فسوف يوقع نفسه تحت سيطرة المحتل شاء ام ابى,

فتضيق حركته لان عيون المحتل ترقبه,

وتقل اتصالاته بالمجاهدين خشية من الجواسيس والعملاء,

ولا يستطيع الخروج مع المجاهدين لان موقعه الحساس لا يسمح له بذلك,

ثم اذا قدر له وامد المجاهدين ببعض المعلومات او قدم لهم بعض التسهيلات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت