جميع الانظار منصبة على العراق وافغانستان
الكل ينتظر النصر من تلك الابواب
لكن
ماذا لو جاء النصر من باب اخرى !!
تناقلت وكالات الانباء خبرا عاجلا مفاده ان كلب الاردن عبد امريكا"عبد الله"قد هلك بعد ان سقطت طائرته في عرض البحر!!!!!.
خبر يسيل له اللعاب!!
لكن
ماذا سيصنع الجهاديين اذا وصلهم مثل هذا الخبر؟!!
هل سيتركون العراق وينفروا الى الاردن؟!!
هل سيرتبكون لانهم لم يعدوا العدة لمثل هذا الحدث؟!
هل سيجمدون مثلما جمدوا عندما قتل انور السادات وضيعوا الفرصة؟!!!
هل سيصلون متاخرين مثلما حدث في لبنان؟
توجد الكثير من الدول والانظمة والاحزاب التي تُحكم بالشخص وليس بالنظام او الفكر , وبالتالي فان موت ذلك الشخص (القائد الضرورة) سوف يؤدي الى فناء ونهاية تلك الانظمة والاحزاب برمتها.
الشيعة مثال على ذلك, مقتل مقتدى الصدر يعني انتهاء جيش المهدي برمته, مقتل عبد العزيز الحكيم يعني موت قوات بدر او على الاقل تشظيها.
وكذلك الاحزاب الكردية, فموت (او مقتل) مسعود البرزاني او الطلباني يعني انتهاء نظام الحزب وتفتت كيانه, لان تلك الاحزاب تعتمد ببساطة على ذات الشخص القائد ولا تعتمد على فكر او منهج او نظام يمكن ان يعمل بمعزل عمن يديره!!.
وهكذا كانت فكرة تنظيم القاعدة عندما ارسل الاستشهاديين للتخلص من رؤساء الاحزاب الكردية في اول ايام العيد بعد الاحتلال الامريكي للعراق, حيث كانت الفكرة ان التخلص من الطلباني والبرزاني يعني التخلص من تلك الاحزاب العميلة باسرها!!. وهذه كانت الفكرة ايضا بالنسبة لعملية قتل المقبور محمد باقر الحكيم, لكن الخطا كان هنا هو عدم معرفة الاخوة في وقتها ان القائد الفعلي لقوات بدر والمجلس الاعلى لم يكن محمد باقر الحكيم وانما اخوه عبد العزيز الحكيم, وهذه المعلومات لم تكن معروفة للكثيرفي حينها لحداثة العمل الجهادي في العراق في وقتها ولعدم شهرة عبد العزيز في وقتها.
هذا هو الفرق بين التنظيمات الجهادية وبين باقي التنظيمات والاحزاب, فالتنظيمات الجهادية تعمل وفق المنهج والنظام والفكر (الدين) ولا تهتم كثيرا لذات الشخص القائد, وان كان للقائد الدور الكبير في تسيير عجلتها, ولهذا قال ربنا
"وما محمد الا رسول"
ثم
"افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم"؟!!
موت الرسول او النبي يجب ان لا يؤثر على حركة الاتباع او جزيئات النظام او المجموعة باسرها, يجب ان تكون عناصر البنية ذاتية الحركة ولا تعتمد كليا في طاقتها على القائد,,وهذا هو المفصل المهم الذي ركز عليه الاسلام في عملية تكوين الجماعة, فيما ظن الكافرون ان الجماعات والتنظيمات الاسلامية تقوم على قائدها فان تم التخلص منه انتهت تلك الجماعات!!.
ولهذا كان التركيز على الشيخ اسامة والشيخ الظواهري وكذلك املوا انفسهم انهم بمجرد التخلص من الشيخ الزرقاوي سوف يتخلصون من ظاهرة القاعدة في العراق!!!.