فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 287

انتظرناهم كثيرا لكنهم عرفوا باننا ننصب لهم كميننا,

لذلك فضلوا عدم النزول

كانت الفكرة لما بعد الحادي عشر من سبتمبر ان تزج القوات الامريكية جيوشها لاحتلال افغانستان ثم ما ان تحط اقدامهم على الارض الافغانية حتى تبدا حرب المجاهدين,

الذين خبروا الارض والناس والسماء الافغانية منذ ايام الحرب مع الروس,

لكن الامر لم يجري كما خطط له,

فقد انتبه الامريكيون لذلك الكمين,

لذلك قرروا ان ينسحبوا مباشرة من ارض افغانستان بعد احتلالها, وان يسلموا قيادة القوات الغازية الى دولة حليفة, ليتفرغوا هم لحرب اخرى بعيدة عن افغانستان,

ولذلك فتحت جبهة العراق,

ولم يجد الاسود في افغانستان امام هذا الحال,

الا ان يفاجئوا العدو في العراق

فيسبقوه اليه قبل ان يفكر فيه,

وليجدهم هناك بعد ان ظن انه قد فرّ منهم وتركهم خلفه.

ثم كان ما كان في العراق,

فقد شهد الامريكان من غزوات الاسود ما الحق بهم الهزيمة والانكسار,

حتى اوشكوا على الصراخ:

"كفوا عنا جهادكم فقد اعلنا الاستسلام",

ولولا خيانة العملاء من الحزب الاسلامي والصحوات,

لسمعنا منهم تلك الكلمات,

ولكان الامريكان الان في خبر كان,

وما كان لهم ان يفكروا في نقل القوات الا الى القبور او المستشفيات,

لكن ...

ليقضي الله امرا كان مفعولا,

فقد انست السنون والايام ساسة البيت الابيض والبنتاغون,

امر الكمين الذي كان الاسود ينصبونه لهم في افغانستان,

وتحت وابل الضغوط والازمات,

ها هو بوش الميؤس من شفاءه من حمى الحمقى والبلهاء,

يقرر ان يرسل جيشه من جديد الى افغانستان!! ,

الله اكبر انه فن الاستدراج,

قليل من الذكاء وكثير من توفيق الله,

استدرج ... حتى لو اقتضى منك الامر ان تتظاهر بالممات,

وسوف يوشك الكمين على النجاح, ,بل نجح, بل لم يبق الا ان توصد على الفريسة الابواب.

فليس بوسع بوش الان ان لا يرسل قواته الى افغانستان وقد اعلن في خطابه انه مرسلها,

وذلك احد الضغوط.

و ليس بوسعه ان لا يفعل ذلك وكل برامج خلفاءه الانتخابية تصب في ذاك الاتجاه,

وذلك ضغط اخر,

وكل المحللين السياسيين والخبراء العسكريين يرون ضرورة ارسال القوات الى افغانستان,

وذلك ضغط ثالث,

وكل الراي العام الامريكي والزخم الانتخابي يضغط نحو ارسال القوات الى افغانستان بدل ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت