يوجد في العراق 130 الف جندي امريكي
ماذا لو استطاع المجاهدون القضاء على كل هذا العدد من الجنود
ماذا كان سيحل بامريكا؟
من وجهة النظر العسكرية الصرفة فان فقدان 130 الف جندي
لا يعني شيئا!
نسبة الى عدد قوات الجيش الامريكي الذي يفوق المليون جندي متطوع ما عدى المكلفين.
لكنه من وجهة النظر السياسية والشعبية سوف يكون كارثة بكل المقاييس!
كانت فكرة العمليات الاستشهادية في العراق هي ان كل عملية استشهادية سوف تقضي
على الاقل على عشرة جنود امريكان (قتلى وجرحى) . وهذا يعني اننا بحاجة الى الف استشهادي للقضاء على الجيش الامريكي تقريبا
ومن تبقى تكفي الصولات والقصف بالصواريخ من انهاءه بالكامل
لكن وجود الشيعة والعملاء حرف الفكرة وبدد الكثير من الجهد.
في الحرب العالمية الثانية خسر الجيش الامريكي 405399 قتيلًا حسب الاحصاءات،
لكنه رغم ذلك انتصر في الحرب!!
في الحرب الفيتنامية خسر الجيش الامريكي 58209 قتيلا حسب الاحصاءات،
لكنه هذه المرة خسر الحرب!!
الانتصار في المعركة لا يعني ابدا الانتصار في الحرب!
والفرق بين الانتصارين كبير.
استطاع"هانيبعل"القائد القرطاجي المشهور من الانتصار على الرومان لدرجة انه استطاع ان يسحق الجيش الروماني عن بكرة ابيه وهو على مشارف مدينة"روما"
لكنه رغم ذلك ...
لم ينتصر في الحرب لانه لم يستطع ان يدخل روما او ان"يسحقها"!
وبعد سنوات استطاع الرومان استعادة قوتهم ودحر"هانيبعل"واسقاط قرطاج
و"الانتصار في الحرب"
وليموت"هانيبعل"منتحرا!!
لذلك فان قتل احد الوحوش لا يعني ابدا الخلاص من شرها نهائيا!!
ان هزيمة الامريكان في فيتنام لم يكن بسبب انهيار القوة العسكرية الامريكية
وانما كانت بسبب انهيار الجبهة الداخلية للدولة الامريكية!
وذلك سلاح يمكن استخدامه في الحرب الرمزية
ترتكز امريكا على ثلاث محاور:
المحور العسكري
المحور الاعلامي
والمحور الاقتصادي
هذه المحاور الثلاث يعتمد كل منها على الاخر بصورة كبيرة
وهي تشكل حلقة متصلة
انهيار القوة الاقتصادية سوف تؤثر بشكل كبير في انهيار القوة الاعلامية
انهيار القوة الاعلامية سوف تؤثر بشكل كبير في القوة الاقتصادية
انهيار القوة الاقتصادية يؤدي الى انهيار القوة العسكرية
وانهيار القوة العسكرية يعني انهيار القوة الاعلامية
وانهيار القوة الاعلامية يعني انهيار الاقتصاد
انهيار الاقتصاد يعني انهيار ما كان يسمى يوما
"الولايات المتحدة الامريكية"!