بعد خمس سنوات من المعارك الدامية بين اهل السنة وبين الشيعة المجوس
كان هدفها الاكبر السيطرة على مدينة بغداد
وطرد اهل السنة منها,
وبعد ان حشد الشيعية لتلك المعركة كل شياطينهم وجنودهم وانصارهم,
وبعد ان اصبحت الشرطة والجيش بقدها وقديدها تحت تصرفهم,
ومع الاسناد الكامل لقوات الاحتلال الامريكي والايراني,
ومع كافة الدعم الغربي والعربي لهم,
ومع كل الحصار الاقتصادي والتعبوي والاعلامي المفروض على اهل السنة,
الا انهم رغم ذلك لم يستطيعوا السيطرة الا على ما كان في ايديهم منها اصلا,
فقد صمد اهل السنة وحافظوا على كيانهم وشخصيتهم وهيبتهم ونفوذهم,
بل واستطاعوا الفوز باعجاب العالم كله ببسالتهم في القتال ,
وصبرهم على الشدائد ,
ووقوفهم جبلا راسخا تحطمت على صخرته احلام الطاغين,
حتى كانوا بحق قدوة لشعوب العالم في الجهاد,
ونموذج في الصبر ومثالا في الشجاعة.
لقد صبر اهل السنة طيلة السنوات الخمس الماضية,
ورغم انهم عانوا من ميليشيات الشيعة وعصاباتهم الكثير الكثير,
من القتل والتهجير والتدمير,
الا ان عزائهم كان حاضرا دائما,
فما ان يقتل من اهل السنة رجلا,
حتى يقتل نظيره من الشيعة العشرات,
وما كان ليعتقل من اهل السنة رجلا الا واُسر من الشيعة العشرات,
وما داهم الحرس الوثني منطقة لاهل السنة الا وهوجمت مناطق الشيعة بالعشرات,
وهل بعد ذلك العزاء من عزاء؟.
لقد استطاع المجاهدون تحقيق توازن القوى مع الشيعة,
بل والتفوق عليهم,
رغم ان الفارق المادي بين الاثنين كبير
من حيث الدعم والاسناد والعدد والعدة.
وفي كل ذلك,
لم يكن الشيعة يخافون من شيء اكثر من خوفهم من اسم"القاعدة"! ,
فكان اسم"القاعدة"كفيل بارعابهم وجعلهم يفضلون الموت ذلا,
على ان يتحرشوا بمنطقة يوجد فيها بعض ليوث القاعدة.
لم تستطع حشود الشيعة طيلة الفترة الماضية,
من احتلال او السيطرة او حتى تكرار الهجوم على منطقة تسيطر عليها القاعدة,
وكل المناطق التي هاجمتها كلابهم هي مناطق ليس للقاعدة تواجد فيها,
لانهم يعلمون ان استشهاديا واحدا من القاعدة يمكن ان يحسم امر هجومهم
ولا يبقي لهم باقية.
ولذلك كان اهل السنة رغابون في وجود القاعدة بينهم,