فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 287

"الأممية"دعوتنا الجديدة

لقد حان الوقت للانتقال الى عصر جديد,

عصر يعاد فيه للعدل هيبته وللانسان حريته وللاسلام سلطانه,

فقد جرب العالم الاهوال والمصائب التي اعقبت اختفاء الاسلام عن ساحة العالم,

والان لا بد لموازين العدالة ان تستقيم ولا بد للشر من قاتل.

لقد آن الاوآن لكثير من المفاهيم والرموز والمصطلحات

التي جاء بها ارباب الفساد والظلم من الراسمالية والشيوعية ومن قبلهم وبعدهم ان تتغير

لتحل محلها مفاهيم جديدة ومعاني جديدة ومصطلحات جديدة,

لقد ماتت مصطلحات الشيوعية ومفاهيمهم التي غزو بها العالم على مدى نصف قرن

مثلما ماتت دولتهم على يد المجاهدين في افغانستان,

وها هي اليوم مفاهيم ومصطلحات العولمة تلفظ انفاسها الاخيرة ان لم تكن قد لحقت بسابقتها الشيوعية الى مزبلة التاريخ.

فليتذكر كل منا قبل خمسة سنين كيف كانت الولايات المتحدة الامريكية تتبجح بقوتها وبمبادئها وبمثلها العليا,

وكيف كانت تبشر بالعولمة وتتخذها الها,

وكيف اصبحت اليوم بفضل الله لا تروم سوى الحفاظ على ما تبقى من ماء وجهها الذي ادمته صفعات المجاهدين,

واصبحت تخشى على ولاياتها من التفكك وهي تنظر كيف تفككت قبلها ولايات الاتحاد السوفيتي السابق وعلى يد نفس الجنود.

ولكي نسود العالم بحضارتنا

يجب علينا اولا ان نشيع العالم بمفاهيم وقيم ومثل جديدة تختلف عما عاشوها ايام الحضارات المنقرضة باذن الله (الشيوعية والعولمة) .

يجب ان نقدم للعالم الجديد مفاهيم ما بعد سقوط العالم المظلم لكي تدخل الانسانية في القرن الاسلامي المنير وهي تحمل مباديء جديدة,

ومن هذه المصطلحات التي نرى انها يجب ان تتغير هي:

مصطلح الوطنية

ومعنى الوطنية

وكيف يمكن ان يكون الانسان مواطنا.

لقد كانت دعوة الاسلام دعوة لتكوين امة عقائدية

وليست دعوة لتكوين وطنية"القبلية والعشائرية سابقا"

او دعوة لتكوين قومية"الانساب والاحساب سابقا",

والفرق كبير بين الاممية وبين كل من القومية والوطنية.

فالقومية هي دعوة لتجميع الناس وفق العرق اواللغة التي يتكلم بها الناس,

فالقومية العربية هي دعوة لتجميع الشعوب التي تتكلم العربية وتنحدر من عرق المنطقة العربية ,

والقومية الكردية هي دعوة لتجميع الشعوب التي تتكلم الكردية وتنحدر من عرقيتها,

والقومية الالمانية هي دعوة لتجميع الشعوب التي تنحدر من الاصل الاري والتي قدسها الالمان واعتبروها جنسا خاصا!

وهكذا باقي القوميات.

اذا فمن لا يتكلم العربية او ينحدر من عرقها ليس له حق الدخول في القومية العربية وكذلك بالنسبة للكردية والالمانية.

وبصورة عامة كل من لم يخلق ضمن قومية ما لا يحق له ان ينتمي الى تلك القومية الا بامتياز قد يهبه اياه من يملك السلطة في تلك القومية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت