فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 287

في جميع المدارس الفكرية التي تتبع المنهجية العلمية

يوجد ما يسمى بمرحلة"التقييم والتقويم"

والتي تعني باختصار:

محاولة تقييم ما تم الوصول اليه وتشخيص الاخطاء والاخفاقات

ومن ثم محاولة تقويم واصلاح تلك الاخطاء ومعالجة العيوب.

يتطلب التقييم وجود معايير يتم بموجبها اجراء التقييم ,

وتلك المعايير تستند عادة اما الى:

اما الى مفهوم الجدوى والنفعية من العمل

مثل الجدوى الاقتصادية التي تقيس ما تجنيه الشركة نسبة الى ما تدفعه فيه

(مقارنة المدخلات باللمخرجات) ,

واما استنادا الى مجموعة اهداف يتم وضعها من قبل اصحاب المشروع انفسهم

ويتم تقييم النتائج نسبة الى ما تحقق من الاهداف,

كان يكون الهدف ان تبلغ المبيعات عشرة الاف قطعة شهريا

فاذا اجري"تقييم"للمشروع وكانت نسبة التقييم 100%

عندها سوف يتم اعلان النجاح في تحقيق هذا الهدف المرحلي

اما اذا كانت نسبة التقيييم 70% او اقل مثلا

فسوف يتم اجراء تقويم للمشروع والاهداف والوسائل المتاحة للوصول الى تلك الاهداف

لاجل اصلاح الخلل الذي حال دون الوصول الى الهدف الموضوع.

مرحلة"التقييم والتقويم"تجري في حقبتين:

1 -قبل المباشرة بالمشروع: وتتم عن طريق اجراء القياسات النظرية والتجارب المختبرية

مثل اجراء دراسة عن فعالية بعض الادوية ,

او اجراء الحرب الوهمية"الالكترونية"لتجربة نجاح الخطة العسكرية الموضوعة

وهذا ما يقوم به العدو الامريكي في مختلف حروبه

او يسعى احيانا لتطبيق المناورات العسكرية

واجراء التجارب عن كيفية القيام ببعض الفعاليات العسكرية,

وكل هذا داخل ضمن مفهوم مرحلة"التقييم والتقويم"التي تقوم بها المؤسسات ذات المنهج العلمي لاجل اختبار مشاريعها قبل مرحلة التنفيذ.

2 -بعد تنفيذ المشروع: وتتم بعد انقضاء مدة معينة من عمرعمر المشروع,

والغاية منها دراسة نجاحات واخفاقات المشروع ومحاولة سد النقص وتلافي الخسائر قدر الامكان.

من ايجابيات اجراء النوع الاول هو امكانية اختبار المشروع قبل تنفيذه وبالتالي تقليل الخسائر المحتملة قدر الامكان وتلافي السلبيات قبل حدوثها.

اما عيوبه فانه عادة مايكون قاصرا في تحديد جميع المتغيرات

حيث يميل في العادة الى وضع الاختبار ضمن ظروف قياسية لا يمكن لها ان تكون شاملة لكل المتغيرات الحقيقية او الطوارء او الحالات الخاصة,

ومن يتابع المناورات الاخيرة التي قام بها الكيان الصهيوني يرى كيف كان يتحرك الجنود بطريقة بطيئة وبدون اي ارباك او نشاط بينما من المفروض انهم كانوا يعالجون صاروخا كيمياويا!

فيما ان مشاهد حقيقية لسقوط صاروخ واحد على احد الاحياء الصهيونية

كان يثير من الهلع والارتباك والصراخ والعويل ما يغير شكل الساحة برمتها

بالاضافة الى الخوف والرعب وصور الدماء والموت الحقيقي

وتلك متغيرات لا يمكن في كل الاحوال قياس تاثيرها على نفسية الجندي في ارض المعركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت