ودورها في تحقيق النصر او الهزيمة.
لكنها رغم ذلك مفيدة جدا في تعديل بعض العيوب التي من الممكن ان يتم اكتشافها اثناء اجراء مثل هذه التدريبات مهما كانت بسيطة.
عيوب تجنب اختبار المشروع قبل التنفيذ كثيرة ومتشعبة
ليس اقلها ان عدم اختبار المشروع سوف يجعلنا غير قادرين على توقع الخطوات اللاحقة منه.
لكننا في نفس الوقت يجب ان نقرّ اننا لا نستطيع اختبار كل المشاريع
اما بسبب ضعف الاليات والوسائل
او لضيق الوقت
او لانها تنزل احياننا بشكل طاريء
وبالتالي كان على القيادة ان تكون ماهرة في اتخاذ القرارات التي تتيح لها قياس نتائج الخطط والتنبوء بآثارها الجانبية وردات افعالها وارتداداتها
واجراء التقييم والتقويم على الخطط بواسطة عقولهم مباشرة
ومن هنا يختلف القائد الجيد عن غيره
بل ويختلف الانسان المبدع عن سواه
فالانسان المبدع او من نسميه نحن بـ"ذو العقل الراجح والرأي السديد"
هو ذلك الشخص القادرعلى اختبار ما نطرحه عليه من
مشاريع وخطط بواسطة الاعتماد على مخيلته وقدرته العقلية.
وهذا هو دور المستشار او الناقد او حتى المدرس في بعض الاحيان,
عملية"التقييم والتقويم"هي اشبه بعملية اجراء"النقد الذاتي"للمشروع او الفكر
او المنهج الذي تتبعه اي مؤسسة او حركة سياسية او عسكرية.
واجرائها يتطلب الكثير من:
الحيادية في طرح النقوصات
والابداع في ايجاد الثغرات
والمهارة في حل المشكلات.
اما المجاملة او اخفاء الحقائق او المداهنة
فلن توصل الى اي من النتائج المرجوة في اي عملية.
يقوم كل منا بعملية"التقييم والتقويم"يوميا عشرات المرات,
كتابة هذه المقالة استوجب منا ان نجري هذه العملية عليها اكثر من مرة
فقد بدات بفكرة بكتابة هذه المقالة
تعرضت هذه الفكرة لتقييم من قبل العقل (قبل التنفيذ)
وبعد ان وجدها مناسبة وافق على كتابتها
بعد كتابتها والانتهاء منها جرت عليها قراءة ثانية
جرى تقييم الكتابة واجراء التنقيحات
ثم اعيد قرائتها وتقييمها واجراء التنقيحات
وهكذات تستمر الدورة الى ان تصل الكتابة الى الحد الذي اعطيناها فيها داخل انفسنا تقييما يتراوح بين90%و 100% حسب تقييمنا الخاص
وعند ذلك سوف نسارع الى رفعها في الانترنيت
لكن احيانا يتم رفعها للانترنيت رغم عدم وصول نسبة التقييم الى درجة100%
وذلك لظروف ضيق الوقت او ضرورة نشر الفكرة باسرع وقت او لظروف طارئة
وعندها سوف نقوم برفع المقال رغم عدم وصولها الى الحد المقبول ذاتيا عليها.
واحياننا اخرى نعجز عن اجراء التعديلات الضرورية عليها اما لضعف قابليتنا في الانتاج او لعجزنا عن الابتكار
وبالتالي نرفع المقال رغم اعترافنا بقصوره.
كل ذلك داخل ضمن"التقييم والتقويم"قبل التنفيذ