فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 287

ظن كثير من الناس

ان الصراع على الهيمنة يحصرعادة بين نقيضين,

بين شاخصين ورايتين وتاجين,

بين ملك اسود وآخر ابيض يتصارعون على رقعة من شطرنج,

توزعت الرقعة بينهم واتشحت بالوانهم كما توزعت ارض الملسمين في سايكس بيكو

بين دول الاستعمار القديم!

لكن ..

ماذا لو ظهر من بين ثنايا الارض المنسية ملك ثالث؟

ماذا لو كان هنالك ملك بلون وراية وتاج جديد؟!.

سيكون شطرنجا بثلاث ملوك!!

ثلاث ملوك؟؟

شيء لم يعتاد عليه الناس!

وان .. وعسى ...

فالكون لم يخلق على ما اعتاد الناس عليه

وليس من اوجد الشطرنج بلونين

باقدر من غيره على ان يصنع شطرنجا بثلاث ملوك واكثر!

ولا تسئلوا عن الوان الرقعة

هل ستبقى بلونين ام سيضفي عليها لونه الثالث

لان الملك الجديد هو من سيصنع الرقعة ومن سيصنع لونها.

قديما

عندما كانت رقعة الكون

يتقاسم ربوعها في الشرق ملك الفرس

وفي الغرب منها ملك الروم

يتصارعون تارة ويتصالحون اخرى

ظهر من بين ثنايا الصحراء في جزيرة العرب

"دين"جديد

بهيئة جديدة واسم جديد

لا شرقي ولا غربي ولا عوان بين ذلك!

ليس ملِكا ولا مَلكا

بل عبدا نبيا

حديث عهد على الزمان

لكنه استطاع ان يزيح من على الرقعة كلا الملكين الموغلين في التاريخ

بل لقد ازالهما عن رقعة الحياة باسرها

وليحيلهما اثرا بعد عين

اذا هلك كسرى فلا كسرى بعده, واذا هلك قيصر فلا قيصر بعده""

فكانت نظرية جديدة في الصراع على الهيمنة

لا تقتضي ان يشترك المتصارعون على الهيمنة بالصفات والهيئة

ولا بالزمن او القوة المادية

ولا تشترط ان يقتصر الصراع بين اقوى الاضداد,

وان بالامكان ان يدخل الحلبة قوة جديدة

ِضدٌ ثالث, مَلِك ثالث

يطيح بكلا الملكين معا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت