ليس من شيء اخطر على امريكا
من اثارة المشكلة الاجتماعية وتحريك العصبيات العرقية
والقاء الضوء على التقسيم الطبقي الذي تتميز به الدولة الراسمالية الكبرى في العالم,
وان كانت طبقية هذه المرة تعتمد على العرقية (اللون) ,على خلاف الطبقية السابقة التي اعتمدت على الحالة الاقتصادية.
كانت الشيوعية وملحدهم"ماركس"قد بنت كل فلسفتها المادية على اساس
ازالة"الطبقية"الاقتصادية,
فمن عساه يحارب الطبقية العرقية"اللونية"
غير"الاسلام"؟!.
عندما يثور السود في امريكا سوف تنهار امريكا!!
هذا ما حذر منه الكثيرون قبلنا وبعدنا,
فحذاري .. حذاري يا امريكا,
قد امتلء الكاس بسم"فرق تسد",
وجاء دوركي لتشربي منه ,بعد ان قتلتي به الكثير!.
اختفت الطبقية اللونية في امريكا طيلة الثلاثينن سنة الماضية
بسبب القوانيين الصارمة التي تجرم كل من يحرض عليها,
وقد نجحوا تقريبا في اطفاء حريقها الظاهر
فيما توارت النار مخبوءة في الرماد!.
استبعد الكثيرون ان يكون للسود ذلك التاثير المزلزل في امريكا,
واستبعدوا اكثر ان يوجد ما يمكن ان يحرك تلك الفتنة فيما بينهم ,
حتى أيس الناس منها وماتت جذوتها واوشك الياس ان يدب في صدورنا
ونحن نستصرخ الناس:
"هلموا الى السود ... انهم حصانكم الفائز"
فقل المجيب ,وانحسر المغيث.
الا القليل القليل على تململ وضجر!.
حتى سخر الله لنا من بينهم من يحقق لنا الرجاء ويعيد لقلبنا البهاء!.
فها هو حبيب القلب"اوباما" (ان قلوبنا لتلعنهم) يتجراء على ما لم يسبقه اليه احد!!
فيعلن ترشحه لرئاسة البيت الابيض في سابقة خطيرة في زمن خطير!
استخف به القوم وسخر منه البعض وعابوا عليه السواد
حتى استضافته في لقاء احدى المذيعات السوداوات في برنامج شهير
قيل ان لذلك اللقاء كان الفضل في رفع رصيده من الاصوات
حينما حدثت المفاجئة وفاز على البيضاء"هيلري كلنتن"في احدى الولايات
عندها اكتشف البيض ان البيت"الابيض"يوشك ان يعلوه"السواد"
فانفجر البركان من بين الرماد
وتنادى شيطان البيض:
"ياللابيض ... ياللبيض"
الحقوا عرشكم ...
يوشك ان يجلس عليه العبيد"!"
ولم تجد"هيلري كلنتن"وهي ترى خسارتها قد بانت الا ان انتخبت
من تاريخ"السود"راسهم ورمزهم لتوجه نحوه سهامها.
فراحت تطعن في مبشرالزنوج الحديث"مارتن لوثر كنغ"وتتهمه وتنتقص منه.