يتحركون وتتجسد أفعالهم رغم أختفائهم وبقائهم ضمن نسق الصورة الشبحية التي تكلمنا عنها.
فهل نستطيع ان نشن هجومًا وتبقى العناصر شبحية (أي لاتحتاج الى التجسد) ؟ .. ان التفكير في حل هذا السؤال يجرنا الى نوعية الاهداف المراد ضربها وطريقة ضربها والاسلحة المستخدمة لذلك.
الاعلاميين يستخدمون وسائل هي في الاصل شبحية (الانترنت) وبذلك يستطيعون الأختفاء داخلها، اما عملية ضرب معسكر للعدو او طائرة فأنها تحتاج الى فعل مادي (على اساس ان الاعلام ليس فعلًا ماديًا) ، وهنا نقول, ومن قال ان كل أهداف العدو هي اهدافا مادية فقط؟.فمكان الخلل هو اننا نفكر دائما في ضرب اهدافا مادية او قل اهدافا يتوقع العدو ان نضربها ,لانه ببساطة قد استطاع ان يكتشف طريقة تفكيرنا مثلما استطعنا ان نكتشف طريقة تفكيره ,فلماذا على تفكيرنا ان ينصب دائما على اهداف من هذا النوع (ضرب ثكنة عسكرية او طائرة او جسر او برجا) ، مثلًا لو استطعنا ان نرسل بمجموعة من الرسائل البريدية المحملة بمواد سامة بحيث كل من يلمسها سوف يموت أو عملية تسميم مياه الشرب أو غزوة الملح العذب أو تفجير عمارة الساكن او عملية الأختطاف المؤجل، كل هذه العمليات يمكن أن تنفذ وينجو فاعلها اما لأنه لا يحتاج الى ان يتجسد او انه وان تجسد فاننا سوف نتيح له الفرصة للهروب من موقع الحادثة قبل وقوع الحادث او قبل أكتشافه، وبهذا نكون قد وجهنا الضربة للعدو بدون الحاجة الى التجسد أو مع المحافظة على اليد الضاربة وعدم التضحية بها.
ان مما نخلص اليه من كلامنا السابق، هو ان ستراتيجية تمويه الاهداف والتحول الى الصورة الشبحية هي الحالة الانسب لمواجهة عدو متغطرس يملك قوة ضخمة.
4 -النقطة الرابعة التي يمكن من خلالها امتصاص ردة فعل العدو هو عن طريق بعثرتها, و هو ان يقوم التنظيم بتوجيه الضربة للعدو ثم محاولة توجيه الاتهام الى جهة ثالثة، مثلا أن يقوم التنظيم بتوجيه ضربة الى الامريكان ووضع بعض الاشارات التي تدل على ان الفاعل هي إيران، وبالتالي فأن العدو سوف يوجه ردة فعله الى إيران وعندها سوف نتخلص من العدوين وتكون الضربة مزدوجة.
وتعتبر هذه هي انجح الضربات وأكثرها فاعلية لأنها تؤدي الى حدوث حالة من الفوضى الخلاقة والتي يستطيع التنظيم استغلالها من خلال إستخدام الوقت المتاح له لالتقاط انفاسه وتسليح جماعته والتحرك بحرية مستثمرا إنشغال الاعداءً ببعضهم هذا بالاضافة الى إزدهار سوق السلاح السوداء وزيادة فرصة الحصول على الاسلحة المخيفة، هذا مع امكانية ان تميل احدى الجهات الى الأعتماد على التنظيم لشن بعض الهجومات ضد من يعتبرونه عدوا مشتركا، ومثل هذه الستراتيجية تحتاج الى مهارة كبيرة وتفكير عميق وصياغة فنية متماسكة بحيث لا تعطي مجالًا للشك بأن الفاعل هو من نريد اتهامه,
مما سبق, فأن أهم النقاط التي يجب الاهتمام بها هو:-
1 -المحافظة على شبحية التنظيم الى ان تحين الفرصة المناسبة.
2 -الاهتمام اكثر بستراتيجية الايقاع بين أطراف العدو ومحاولة توريط بعضهم ببعض وإثارة الفتنة في صفوف العدو.
3 -توجيه الاهتمام الاكبر نحو تطوير أو صناعة أسلحة فتاكة قد تكون سمية أو غازية أو حتى نووية حيث أن أمتلاك مثل هذه الاسلحة قد يؤدي الى نتائج تفوق بكثير نتائج حصول أنفجار هنا أو تفجير هناك، لأن هذه التفجيرات لم تعد تملك فعل حقيقي ذو تأثير كبير، لأنها أصبحت متوقعة.
4 -الاهتمام بإيجاد خبراء متخصصين في صناعة الاسلحة والكيمياويات وتمويلهم بما يحتاجونه من متطلبات مادية ومعنوية.
5 -إيجاد خبراء في الانترنت والحاسبات وبذل الاموال لأجل تدريب الخبرات في هذا المجال.
والسلام عليكم
كتبه اخوكم الفقير
عبد الرحمن الفقير