انتظار للعدو وترقب وهذا شيء متعب جدًا ماديا وبدنيا.
2 -إنك لن تحتاج الى ان تستمر في عملية الهجوم, واذا ما فكرت بشن هجوما ثانيا فستكون انت من يحدد زمن ومكان شن الهجوم لا عدوك, اذا ما قسنا ذلك على ستراتيجية الهجوم المستمر, وعندها سوف تكون انت من سيحدد موعد الهجوم اللاحق ولن تظطر لا تكون هجوماتك مستمرة، لأن ستراتيجية الهجوم المستمر من عيوبها ان العدو سيبقى متربصًا لهجماتك ومنتبهًا لمواعيدها, وبالتالي تفقد صفة المباغتة.
3 -يمكن استثمار ردة فعل العدو العشوائية والطائشة لتحشيد الجماهير وتكثير أعداء العدو.
اما كيف يمكن استخدام ستراتيجية تمويه الاهداف، فأن هذه الاستراتيجية لا يمكن استخدامها الا من قبل تنظميات سرية، وكمثال على ذلك: ً فأن تنظيم القاعدة كان يملك قبل عام (2000) مقرات ومعسكرات في أفغانستان, كما انه كان يمتلك دولة حاضنة (أفغانستان) ويملك بعض الانصاربعض المعسكرات والمقرات الخاصة بهم في اليمن والسودان وغيرها من الدول ,وعندما شن التنظيم غزوته على واشنطن كانت ردة فعل العدو كبيرة ادت الى إحتلال أفغانستان وتدمير جميع المقرات والمعسكرات والبنية التحتية للدولة وللتنظيم مما ادى الى إختفاء التنظيم كهيكل متجسد, مما اتاح له ان يتحول الى تنظيم ذو هيكل هلامي منساب, يستطيع ان يفكر وان ينظم وان يتحرك وأن يضرب لكنك في نفس الوقت لن ترى ولن تعرف مسكنه ولا حتى حجمه او حدوده الخارجية، انه اشبه بالشبح, وكل ما تستطيع ان ترى منه هو أحد زعماءه عندما يوجه خطابًا أو احدى التوجيهات والتهديدات, واللحظة الوحيدة التي يتجسد فيها جزء من كيانه هي تلك اللحظة التي يوجه فيها الضربة للعدو.
وفي تلك اللحظة فقط تتجسد اليد التي سوف تصفع العدو ولو للحظات (لأنها لكي تضرب لابد من أن تتجسد) ، وبخصوص تنظيم القاعدة فأنه أعتمد على ستراتيجية التضحية باليد التي تضرب أي انه يستخدم تلك اليد لمرة واحدة، (لانه يعتمد على الاستشهاديين في تنفيذ ضرباته) , وحيث ان جميع عناصر التنظيم في حالة شبحية, وان لحظة قيامهم بأي عمية فأن العناصر التي سوف تقوم بتنفيذ تلك العملية يجب ان تتجسد, ولاجل عدم فضح باقي الكيان , ولعدم اتاحة الفرصة للعدو لمعرفة حدوده, وبسبب عدم وجود الاليات التقنية الكفيلة بتنفيذ العمليات بدون الحاجة للجهد البشري, لذلك اعتمد التنظيم على مبدا الاستخدام لمرة واحدة للعناصر التي توجه الضربة, وبذلك يفقد اجهزة استخبارات العدو فرصة القاء القبض عليهم. (عمليات التفجير في مدريد تمت بدون عناصر استشهادية وقد تمكنت اجهزة الاستخبارات من معرفتهم ومحاولة القاء القبض غليهم ,لكنهم استطاعوا مواجهة الشرطة وتم تفجير المبنى الذي كانوا فيه حتى لا يتم القاء القبض عليهم, فيما تمت عمليات التفجير في لندن بواسطة استشهاديين مما منع الاستخبارات من القاء القبض على أي منهم.) ذلك التجسد يمكن ان يؤدي الى تشخيص التنظيم ان استمر لفترة طويلة، لذلك يكون التجسد لفترة صغيرة جدًا تمتد على طول مدة تنفيذ العملية والتي غالبًا ما تكون عملية استشهادية ينتهي بفعلها دور اولئك العناصر ويرجع التنظيم الى الأختفاء.
من ميزات هذه الستراتيجية انها تبقي شكل وصورة التنظيم وهمية ومختفية ,وعندها لايستطيع العدو توجيه أي ردة فعل مباشرة نحو التنظيم وكل ما يستطيع فعله هو التضييق اكثر على المسلمين, وعلى حقوق الغرباء الذين يعيشون على ارضه وعلى حرية ابناء وطنه، وكلها امورًا لا يستطيع العدو ان يتحملها كما لا يستطيع الشعب ان يتقبلها لفترة طويلة وهو الذي يتشدق بالدفاع عن الحريات وعن حقوق الانسان.
اما سلبيات هذه الستراتيجية فأنها تستهلك اليد الضاربة (العناصر النفذة) التي تقوم بتنفيذ تلك الضربة وهي عناصر ذو قيمة كبيرة قد يصعب تعويضها.
لقد قلنا سابقًا إن التنظيم لكي يضرب العدو لابد ان يجسد الذراع الذي سيوجه الضربة، ولكن هل هذه النقطة امر لا حياد عنه ومسلمة لا جدال فيها ,ام يمكن ان نعدها احدى المشاكل التي يجب ان نبحث عن حل لها؟ نعتقد ان هذه النقطة تحتاج الى نظر، لأننا ببساطة نسطيع ان نضرب العدو دون ان نتجسد. فنقول ما يلي:-
ان هناك في التنظيم جيشا من الاعلاميين الذين يستخدمون الانترنت ووسائل الاعلام وهم