كان العنصر الجديد متحمسا وقد رأى ان يبدي بعض الاسئلة (الكثيرة) كحال اغلب العناصر الجديدة في اي مكان
وكان سؤاله الاول معقبا على خطة الهجوم برمتها فقال:
لماذا يتحتم علينا انتظار ذلك العميل للخروج
حتى نقوم بمهاجمته؟
لماذا لا نقتحم عليه المسكن و"نخلص"منه وهو في الداخل بعد ان نقوم بعملية اقتحام سريعة نقضي فيها من مرافقيه؟
سكت الامير لبرهة كأنه يحاول امتصاص ثورة ذلك العنصرالمستجد في العمل معهمثم قال له:
لا نستطيع اقتحام البيت خشية ان تكون احدى نساء الدار غير محتشمة ("متفرعة"حسب اللهجة العراقية) فنطلع على عورات نساء الدار. ولن نحب ان نعصي الله حيث خرجنا لطاعته.
استغرب ذلك العنصر من هذا الجواب!
فلم يعتد ان يكون للشروع حدودا
تعيق تطبيق بعض الخطوات التي توجبها
مصلحة تحقيق الهدف.
هل يمكن لمجموعة تُقدِم على عملية اغتيال
بما فيها من صعوبة ومجازفة
ان تزيد من صعوبة العملية
بمحاولة تطبيق شروط اسلامية؟!
لم يكن ذلك العنصر يعتقد ان هنالك مجموعة
تلتزم بمثل هذا التفكير"الاسلامي"
او تحاول تطبيق هذه الحدود"الاسلامية"والتي اتخذتها تلك المجموعة كمتحكمات بكل تفاصيل عملها
مهما كانت صغيرة (والله حسيبهم!)
بعد ان استمرء بصعوبة هذا الجواب
همهم قليلا ثم
بادر الى سؤال جديد قائلا:
ما دمنا نعرف متى ياتي ذلك العميل ومتى يخرج
لماذا لا نزرع له عبوة ناسفة امام الدار وننهي المشكلة؟
قال الامير:
لقد فعلنا ذلك سابقا, لكن في كل مرة كان الجيران"الشيعة"يكتشفون العبوة ويخبرون عنها.
لم يستعجل ذلك المستجد ليقول له:
اذن فلنفجر الشارع برمته لانهم يستحقون القتل لموالاتهم له ولانهم"شيعة"لانه عرف فيما يبدو ماذا سيكون الجواب!
لذلك انتقل الى سؤال اخر فقال:
افرض ايها الامير ان احد المارة قد استطاع تمييز شخصية احدنا (وكانت العملية ستنفذ عند مغيب الشمس قبل العشاء وكان المسكن قريبا من احد الاسواق)
ماذا علينا ان نفعل حينها؟
هل سنقتل ذلك الشخص لكي نحافظ على سرية شخصياتنا؟
(لم يكن جميع الاخوة يستخدمون الاقنعة لان البعض كان عليه ان يقف قريبا من المسكن (
عندها جاء الجواب الصاعق بالنسبة لذلك العنصر المستجد,
قال له الامير:
من احل لك ان تقتله؟
قال:
نحن نخرج في سبيل الله وسلامة احدنا مقدمةعلى سلامة العوام.