القائد: إذن فلم تستهين بي؟
النورسي: إنا لا أستهين بأحد،
وإنما فعلت ما تأمرني به عقيدتي.
القائد: وماذا تأمرك عقيدتك؟
النورسي: إنني عالم مسلم، أحمل في قلبي إيمانًا وعقيدة،
تنهاني عن تبجيل غير المؤمنيين.
القائد: إذن فإنك بإطلاقك علي صفة عدم الإيمان، تكون قد أهنتني وأهنت جيشي وأمتي والقيصر!
وهذه جريمة تستوجب تشكيل محكمة عسكرية للنظر فيها
تشكلت المحكمة العسكرية، وحوكم"النورسي"بالاعدام
بتهمة إهانة القيصر والأمة الروسية والجيش الروسي.
ساد حزن عميق في معسكر الأسرى
وتجمع حوله الضباط الأسرى من الأتراك والألمان والنمساويين ملحين عليه بالاعتذار للقائد الروسي
عسى ان يعفو عنه!
، إلا أنه رفض ذلك بعزة قائلًا:
"إنني أرغب صادقا في الرحيل إلى الآخرة"
والوقوف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولست بحاجة اشد من حاجتي لجواز سفر ينقلني اليها.
وبكل الاحوال لن أستطيع ان البي طلبكم
فأعمل بما يخالف عقيدتي"!."
وفي يوم التنفيذ حضرت ثلة من الجنود لأخذه إلى ساحة الإعدام. قام"سعيد النورسي"من مكانه مبتهجا قائلًا للجنود:
"ارجو أن تسمحوا لي لأؤدي واجبي الأخير"
ثم توضأ وصلي ركعتين.
وهنا يأتي القائد العام ليقول له بعد فراغه من الصلاة:
"ظننت انك لم تقم لي قاصدًا إهانتي"
لكنني واثق الآن أنك فعلت ذلك استجابة لما تامرك
به عقيدتك وإيمانك
لذا فقد أبطلت قرار المحكمة، وإنني أهنئك على صلابتك في فيما تعتقد به، وأرجو المعذرة منك"!!."
فانظر اخي في الله
كيف تكسر قوة ايمانك وثباتك على المباديء واعتزازك بعقيدتك عنفوان خصمك مهما كان جبارا
وكيف تكسب احترام وتعاطف الناس بدون تذلل او انكسار.
ان القيم الاخلاقية كفيلة بان يحترمك الناس
ويتعاطفون معك.
زُهد"غاندي"هو ما جعل من"غاندي"تلك الاسطورة
التاريخ الاسلامي القريب والبعيد يزخر بالالاف من الشخصيات التي فاقت بزهدها وورعها وتقشفا"غاندي"
وبدون ان تشوبهم اي شائبة (ما زالت الشكوك تدور حول امكانية ان يكون غاندي عميلا بريطانيا!)
الاخلاق في الحرب
هي اشد ما يؤثر في الناس