فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 287

الخاصة

وهذه المصالح الخاصة قد تكون"مادية"

كالرفاه الاجتماعي والاقتصادي

او مصالح"معنوية"

كالكرامة او العزة او الشهرة

الاسلام يملك ما يؤهله لان يكون مباديء وقيم دنيوية

مثلما هو قادر على ان يكون دينا يتعبد به

ولذا عاش الاسلام وتجانس مع تطور احتياجات وقيم الناس

وخصوصا في هذا الوقت زمان"العقل والعلم"

الذي اصبح الانسان يتفاخر بانه يؤمن بـ"المباديء"اكثر من رغبته الايمان بـ"المعجزة"

ان لم يكن يسخر من الكلام عن"المعجزة"!

ومجتمع الغرب (عدونا) من ذلك النوع

الذي يقدس العقل

وبه يجب ان نخاطبهم

فاذا ما نجحنا حاليا بان ننشر الاسلام بينهم باعتباره

حق مطلق

وخير مطلق

وجمال مطلق

فسيسهل عليهم لاحقا ان يقتنعوا بانه من عند الله"معجزة"

وينقادوا له

ونظن ان في القران من الحجج العقلية التي يتعطشون لها

ومن والحق والخير والجمال ما يكفي لجعلهم

اشد الناس تعلقا به وتوقا له

اذا ما احسنا الطريقة التي

نقدمه فيها اليهم.

ان من الاخطاء التي وقع فيها الكثير من الدعاة هذه الايام انهم اوصلوا للناس خيرية وحق وجمال الاسلام

لكنهم توقفوا عند هذا الحد

ولم يصلوا بالناس الى الهدف من كل هذا

الا وهو ان هذا الذي يدعون اليه هو"دين"من عند الله تعالى

وليس حزبا او منهجا فكريا او عقيدة بشرية!!

وان واجب الالتزام اقترن بواجب الايمان

ولا ايمان لمن لا التزام له

"ما وقر في القلب وصدقه العمل".

ولذا اشتهر في الوقت الحاضر دعاة حاولوا ان يقدموا الاسلام

كـ"فكر"يُعتقد به وليس كـ"دين"يُتعبد به!

فتساهلوا في الالتزام

فكان ان ظهرت في مجالسهم حتى المتبرجات من النساء

فانتشر تقليعة تبرج المحجبات بدلا عن تحجيب المتبرجات

فغطّت النساء شعورها وعرّت اجسادها!

فكان شرهم اكبر من نفعهم

لماذا ننشر العقيدة؟

في الحرب

انت تنشر العقيدة (او الفكر او المباديء) في صفوف عدوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت