فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 287

عندما تطور وعي الانسان

اصبحت"مباديء"الدين التي يبشر بها النبي مقدمة على الحاجة للـ"المعجزة"باعتبار ان بامكان الكثير من الدجالين والسحرة ان يخدعوا الناس ببعض"المعجزات"الكاذبة!

لهذا لم يعتمد الاسلام على"المعجزة"بقدر اعتماده على"المباديء"التي جاء بها

لم يذكر التاريخ دجالا او ساحرا واحدا قد اعتمد

على"القيم"او"المباديء"لاستغواء الناس

وقد انبهر الناس قديما وحديثا بـ"القران"الكريم

لانه يحتوي من القيم و"المباديء"الخيرة

ما انساهم الحاجة الى"المعجزة"

رغم ان القران بالاصل هو"معجزة".

القيم المطلقة

لم يتفق الناس على مجموعة قيم كاتفاقهم على ثلاثية

"الحق"و"الخير"و"الجمال"

حتى كادت ان تكون قيما مطلقة

فلا تجد من يكره"الخير"او يبغض"الجمال"اويمقت"الحق"

وعظمة الاسلام تجسدت في ان جميع شرائعه وقيمه

لا تعدوا ان تكون

حقا مطلقا وخيرا مطلقا وجمالا مطلقا

ولهذا خضعت العقول له بدون"قسر"

فاذا ما احتكمنا الى هذه الثلاثية في تقييم اي من الاديان المحّرفة او الحركات الفكرية او المباديء البشرية

فسوف نجدها قد اخفقت في احد او بعض جوانبها

في تحقيق تلك الثلاثية

الا"الاسلام"فقد استكمل هذه الثلاثية بكل اركانه وتفاصيله

ولهذا آمن الكثير من المفكرين حديثا بالاسلام

رغم عدم اعتناقه!

وما كان سقوط"الشيعة"وخروجهم عن الاسلام

وعجزهم عن كسب الناس الا لان ما ابتدعوه من دين

يشذ مباشرة عن قيم

الحق والخير والجمال

فاين الحق في أكل اموال الخمس؟

واين الخير في زواج المتعة؟

واين الجمال في لطم الوجوه وشق الجيوب؟

وكم هو الفارق كبيرا بين"جمال"مشهد حجاج بيت الله الحرام

وبين"قبح"منظر زوار المراقد الشيعة في ايام عاشوراء!!

وذلك ينطبق على اليهودية المحرفة

وعلى النصرانية المشوهة

التي جعلت مفكرين من امثال

"ميكافيللي"و"روسو"و"هيغل"

يزدرونها لما فيها من"ضعف"و"خنوع"و"سلبية"

تتناقض مع قيم"الحق"و"الخير"و"الجمال"

حتى فضل بعضهم ديانة"روما"الوثنية عليها!

وقس على ذلك الكثير.

في العقائد الدنيوية انت بحاجة الى ان تكون"المباديء"التي تريد نشرها محققة لمصالح الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت