او لمخالفتها لاحد البديهيات العقلية والمنطقية
او لمخالفتها لقيم الناس ومعتقداتهم الدينية
او بسبب ضعف صياغة تلك الاشاعة وتضارب معلوماتها.
او بسبب طريقة بثها.
لكنها رغم ذلك قد تفعل فعلها في تغيير عقائد الناس
او سلوكهم او تغيير وجهة نظرهم نحو امر ما.
ليس غريبا ان تجد من يؤلف الاشاعات"الساذجة"
لكن الغريب هو ان هنالك الكثير ممن يصدقها!!
لا تقس الشائعة على عقلك
وانما قس الشائعة على عقول من توجه اليهم الاشاعة
تلك هي القاعدة
قامت القوات الامريكية باغلاق صحيفة
"الحوزة الناطقة"التابعة لمقتدى الصدر
وعلى اثر ذلك الاغلاق حدثت صدامات بين الطرفين
هل تعلمون ما هو الخبر الذي تصدر تلك الصحيفة قبيل اغلاقها؟
كان الخبر يقول
ان الاف الزوار لضريح الامام العباس قد شاهدوا وجه الامام المهدي وهو يطل عليهم من احدى نوافذ قبة الامام العباس!!
واظهرت الصحيفة صورة يظهر فيها وجه احد صور الائمة التي تنتشر بين الشيعة ومجموعة من الناس في الاسفل!
قد يضحك البعض من هذا الخبر
وقد يقول البعض: هل هنالك من يصدق هذا الكلام؟
لقد صدق هذه الخرافة الكثير من الشيعة حتى شاعت بين اساتذة الجامعات وطلابها!!
نعم فالتصديق بالخبر شيء وصحة الخبر شيء اخر
هنالك الكثير من الناس يصدقون الخبر بالعاطفة وليس بالعقل
والكثير من الناس يصدقون بالناقل اكثر من التصديق بما ينقل
والكثير منا يصدق ما يوافق هواه حتى لو كان كاذبا
ومن هنا كانت الثغرة في عملية تغيير عقائد الناس
نحو الضلال
خطر الشائعة على المدى البعيد اكبر بكثير
من تاثيرها على المدى القصير
ولهذا فقد تجد اشاعة قوية جدا يصدقها الكثير
بل قد تصدقها حتى اجهزة الاستخبارات"اشاعة ذكية"لكنها تفقد مفعولها بمرور الزمن
بينما تجد اشاعات من النوع"الساذج"والتي يرفضها الكثير من الناس لحظة ولادتها لكنها بمرور الزمن قد تتحول الى"عقيدة"وتصبح من المسلمات التي لا يجادل في صدقها احد!.
عقيدة الشيعة الحالية في المهدي هي مجرد اشاعة ظهرت بعد اربعين سنة من وفات الحسن العسكري
وقد رفضها الكثير من الشيعة انفسهم في وقتها
لكن بعد مائتين سنة بدأت تلك الشائعة تجد لها بعض القبول
ثم بعد ثمانمائة سنة اصبحت قصة اختفاء المهدي
حقيقة لا جدال فيها!
لقد غير الدين الشيعي على اثر تلك الاشاعة محوره
ليتمحور هذه المرة حول المهدي بدلا من تمحوره السابق
حول خلافة علي او مقتل الحسين رضي الله عنهما!