فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 287

هنالك العشرات من العلماء الذين فاقوا انشتاين علما وذكاءا لم يحصلوا على معشار ما حصل عليه"اينشتاين"من شهرة والسبب

انهم لم يكونوا يهودا!!

بل ان الاعلام تجاهل بشكل كبير دور"بونكاريه"الذي اقتبس اينشتاين الكثير من افكاره منه

ولا تجد الا صور قليلة جدا للعالم"ماكس بلانك"رغم ان نظريته اكثر مصداقية واوسع استخداما!

عملية صنع الشخصيات والترويج لها هو جزء من الحرب

فلا يمكن ان تنشر فكرا بعيدا عن وجود الرموز والشخصيات

التي تتبنا ذلك الفكر

اغلب الناس تعشق الفكر متجسدا باشخاص

بل ان الناس تعشق الاشخاص قبل ان تعشق الفكر الذي تتبناه

والناس تميل الى معرفة الصانع اكثر من رغبتها في معرفة

اسرار ما ابدع في صنعة!

لذلك ولاجل خوض الحرب الاعلامية كان

لابد من استيفاء شرطين:

1 -عملية تسقيط الشخصيات التي نحاربها.

2 -تعزيز نماذج الشخصيات التي نقاتل لجنبها.

انصار الجهاد غير قادرين على"تأليه"الشخصيات كما تفعل اغلب التنظيمات والفصائل غير الاسلامية

لانهم ببساطة يقدسون المنهج ولا يقدسون الاشخاص

لذلك مرّ يوم استشهاد الشيخ"الزرقاوي"ولم يعرف به احد

رغم ما يمثله الشيخ من رمزية بالنسبة للجهاد

الا ان حدود الدين اكبر من ان تخترق بسبب

الرغبة في خوض"الحرب الرمزية"

والمنهج فوق الاشخاص

وذلك اهم ما يميز المجاهدين عن جميع ما هو غيرهم من الحركات السياسية او الدينية

لكن ذلك لا يمنع من تعزيز الصورة الايجابية لولئك القادة بعيدا عن"التقديس"او"التأليه"

الشيعة اقاموا كل دينهم على عملية"تأليه"القادة وتقديسهم

وهم يعتمدون على ذلك"التأليه"للحصول على ولاء اتباعهم

اما المنهج فهم ابعد الناس عن امتلاكه

فضلا عن اطلاع اتباعهم عليه!

ولاجل ذلك تراهم يحيكون الكثير من الاشاعات

حول قادتهم التي يبلغ بعضها حد الخرافة

من كثرة سذاجتها

ولهذا لا تجد الشيعة بعد ان غاب المنهج الا وهم متحولقون

حول الامام اوالمرجع او السيد!

الاشاعة العامة اقل مهارة من الاشاعة الذكية لانها ببساطة موجهة لاناس اقل ذكاءا واقل خبرة من اجهزة الاستخبارات.

3 -"الاشاعة الساذجة"وهي الاشاعة التي تحاك بطريقة

"غبية"احيانا و"حمقاء"في احيان اخرى!

هي غير ماهرة في صياغتها وفكرتها ومضمونها مما يجعلها غير قابلة للتصديق وترفضها اغلب الطبقات الواعية من المجتمع

اما بسبب عدم موثوقيتها (بدون صور او ادلة)

او لكذبها الصريح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت