6 -يغيب عن وعي العراقيين واغلب المسلمين غيابا يكاد يكون تاما مفهوم"الدولة الاسلامية الكبرى"التي تشمل بلاد الاسلام من اندونيسيا الى اسبانيا, وذلك يقع على عاتق الاعلام الاسلامي (الجهادي) الذي لم يتحرك الى اليوم لاجل اغراء الناس بالمنافع التي سوف تعود عليهم اذا ما اقيمت دولة الاسلام الكبرى من حيث كثرة الموارد المالية وشدة الحصانة العسكرية والسياسية وعزة النفس والكرامة والمجد الذي يحقق لهم رغد الحياة الدنيا وطيب عيش الاخرة. فجل الوعي والثقافة الجماعية للمسلمين تركز على مفهوم دولة الاسلام المحصورة بين حدود الوطن العربي!!.لذلك كان لا بد من حملة توعية شاملة لمفهوم الامة الاسلامية او"دولة الاسلام الكبرى", وان يحل مصطلح"الاممية"بدل مصطلح"الوطنية"ومصطلح"القومية"التي تهاوت في هذا العصر.
وهنا يجدر بنا ان نقدم النصح لدولة العرق الاسلامية لان تزيد من اهتمامها في توعية العراقيين بمفهوم الدولة الاسلامية ومكاسب قيامها واهدافها وتغيير طبيعة الصورة المشوهة المرتسمة في رؤزس العراقيين عن مفهوم الدولة الاسلامية, وقد يكون لتلك التوعية الاثر الطيب في توطيد دعائم هذه الدولة الاسلامية المباركة باذن الله.
وخلاصة الخلاصة نقول فيها:
ان معظم من ترون من علماء الدين والمشايخ العراقيين ممن يملئوون شاشات الفضائيات هم اما من بقايا الاسلام البعثي (وهم من شكل حاليا ما يسمى برابطة علماء العراق التي شكلها"عبد اللطيف هميم"وهو احد متملقي صدام واحد الناعقين باسمه وقد استطاع جمع الكثير ممن على شاكلته وبدعم من الحكومة الاردنية والسعودية لاجل سحب البساط من تحت اقدام"هيئة علماء المسلمين"كما كان له الدور الاكبر بتشكيل مجالس الصحوة في الانبار وباقي المحافظات واغلبهم من البعثيين او المنتفعين من البعث, وكذلك اغلب من يعمل في دائرة الوقف السني بدءا برئيسه الحالي"احمد عبد الغفور السامرائي"الذي لم يكف يوما عن التملق لصدام ,مرورا بباقي المدراء والمنتسبين ,واغلبهم كانوا من المستفيديين كثيرا من اموال الوقف التي تبلغ ملايين الدولارات والتي لا يعرف احد اين تذهب!!) واما ان يكونوا من بقايا الاسلام الوطني (من امثال هيئة علماء المسلمين الذين اشرفوا على تشكيل كتائب ثورة العشرين وسموها باديء الامر بـ"حركة المقاومة الوطنية"ثم لما تم نقدهم لان هذا يعني انهم وطنيون وليسوا اسلاميين تم تغيير الاسم الى"حركة المقاومة الاسلامية"وهنا تم انتقادهم انهم لو كانوا ذوي نظرة ستراتيجية لما اخطاؤا مثل هذا الخطاء في التسمية مما يدل على عدم وجود الرؤية الشاملة!!. ثم ماهذا الحماس الكبير للقضية العراقية فيما لم نسمع من يدافع عن اخواننا المسلمين في افغانستان او الشيشان او غيرها من ديار المسلمين؟! يجب ان يكون للهيئات والجماعات الاسلامية وعي كامل بتقديم اخوة الدين على اخوة الوطن مهما كانت الاسباب, فلم يحررنا الاسلام من العصبية القبليو لنسقط في العصبية الوطنية او القومية!!) . وبين هؤلاء وهؤلاء يقع ما يسمى بـ"مؤتمر اهل العراق"وهو الذي يتراسه"عدنان الدليمي"وهؤلاء جماعة مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء, كانوا عبارة عن مجموعة من الافراد يجتمعون لاجل تشكيل جماعة سياسية, فارسلت اليهم جماعة تسمي نفسها"رابطة اهل السنة"تهددهم فيها بانه لا يوجد من يناصر اهل السنة لذلك ان لم تناصروا اهل السنة فاننا سنتخذ بحقكم اللازم من تحريض اهل السنة ضدكم, فما كان من المدعو عدنان الدليمي (وكان رئيسا لدائرة الوقف السني حينها) الا ان اتخذ اسما لمجموعته سماه"مؤتمر اهل السنة"ليكون داعما لاهل السنة الذين تخلى عنهم الجميع , وعندها كثرت الاتهامات عليه بحجة انه يشكل حركة طائفية!! لذا قام بتغيير اسم المؤتمر الى"مؤتمر اهل العراق"!!. فانظر الى مقدار التذبذب والتخبط عند هؤلاء, وعندما انضمت جماعة عدنان الدليمي الى جبهة التوافق اعتزلهم البعض وسار معهم البعض الاخر متخذين من مواقف الحزب الاسلامي الحالي مرجعا لهم, وكان"سلام زكم الزوبعي"الذي اعلنت كتائب ثورة العشرين عدم انتمائه لها هو ممن رشحه عدنان الدليمي لمنصب نائب رئيس الوزراء!!)