هل تعلمون ان اغلب سلفية منطقة الحرية هم من الشيعة المتحولين؟
هل تعلمون انهم نجحوا في بناء اكثر من مسجد لاهل السنة في كربلاء؟
هل تعلمون ان احد اولئك السلفية كان من القياديين لتنظيم القاعدة قبل احتلال العراق وكان يلتقي بالشيخ سليمان ابو غيث (فك الله اسره) وانه اعتقل في عهد نظام صدام ثم افرج عنه قبل الحرب بايام بعد اعلن صدام عن الافراج عن جميع السجناء, وان هذا الاخ قد استشهد (والله حسيبه) في السنة الاولى للاحتلال بعد ان داهم الامريكان بيته فلم يسلم نفسه وقتل احد الجنود الامريكان وجرح الاخر ثم قتل (تقبله الله) ؟!.
اما الجزء الاخر من السلفية فكانوا عبارة عن مجموعة من الجهلة والمقلدين الذين لا يحسنون سوى تقليد ما يسمعون ومخالفة كل ما يجري حولهم, وهؤلاء هم من شوه صورة السلفية في العراق, كما كانوا اول من فرّ من العراق بعد الاحتلال!!.
اما"الآ منتمين"الذين لم ينتموا الى اي حركة من تلك الحركات فكانوا من الذين اعجبهم الاسلام وانبهروا بالقران ولم يطلعوا على اي حركة سياسية او عسكرية اسلامية لذلك بقوا على"الآانتماء"حتى حل الاحتلال فتفرقوا في الوديان بين من حزم امره مع السلفية وكان قاعديا,
ومنهم من جره الاخوان فكان اخوانييا ومنهم .. ومنهم ...
وخلاصة ما اردنا ان نقول هو:
1 -ان المجتمع العراقي ليس اسلاميا, وان اغلب تدين عوام اهل العراق هو تدين العجائز والاساطير, فما زال الناس يقدسون الاساطير الدينية ويؤمنون بالخرافات ويتداولون الاحاديث الموضوعة دون ان ينكر عليهم احد, بل ما زال كثير من ائمة المساجد يرددون كثير من التاويلات الخاطئة!.
2 -اغلب مشايخ وعلماء العراق الذين يظهرون على شاشات الفضائيات هم من بقايا ومخلفات الاسلام البعثي وان تطوروا اكثر, كانوا من بقايا الاسلام الوطني ,فان تطوروا اكثر كانوا من بقايا الاسلام القومي!!.اما مشايخ وعلماء الاسلام الاسلامي الان فتجدهم بين مجاهد اوشهيد او اسير او جريح يعالج سكرات الموت او شريد يتلوى بين طيات الارض واحراشها (اعانهم الله) .
3 -لا يعرف الكثير من العراقيين عقيدة الولاء والبراء ,وجلّ همهم هو تحصيل امنهم وقوتهم وحياتهم الرغيدة. ويمكن لاغلبهم ان يوافقوا على ان يحكمهم الشيعة ان حققوا لهم بعض العدل (وهذا ما صرح به امام المجاهدين الشيخ عبد الله الجنابي في لقاءه المثير على الجزيرة(!!!) ,علما انه من مشايخ الصوفية الاقحاح واول المنتقدين العلنيين للقاعدة بعد اعلان دولة العراق الاسلامية رغم ان ابو انس الشامي كان قد امتدحه بعد معركة الفلوجة الاولى)!
4 -ان اقصى ما يمكن ان يصل اليه العراقيون في وعيهم الاسلامي البعيد المدى هو تحرير فلسطين!.اما الدفاع عن الاسلام او مناصرة اخوتنا في افغانستان والشيشان وفيتنام فتلك مصطلحات لم يتعودوا سماعها, بل ربما تثير لديهم الكثير من الحساسية والطفح الجلدي لكثرة تسربلهم بالاسلام البعثي!!.
5 -لاغلب العراقيين مفهوم خاطيء عن مفهوم"الدولة الاسلامية".فهم لا يفهمون من اقامة مثل هذه الدولة سوى"تحجيب النساء واقامة الحدود وشرطة الاداب ومنع الخمر واطلاق اللحى"! ,وهذا ناتج عن التشويه الاعلامي لمفهوم الدولة الاسلامية, وعن قلة الوعي الديني عند اغلب العراقيين, وعن بعض الاخطاء الصادرة عن بعض الاخوة الاسلاميين, الذين قدوموا ما حقه التاخير فاعطوا صورة مشوهة عما يجب ان تكون عليه الدولة الاسلامية, وعما يجب ان يكون عليه من يناصر او ينتمي الى هذه الدولة. فيجب ان يكون جنود الدولة او من ينتمي اليها نموذجا لحسن الخلق والنزاهة والوعي والانضباط بما لا يدع مجالا للطعن به, كما يوفر في ذات الوقت النموذج الذي يتمنى غيره من الشباب تقليده او اتباعه.
يجب ان يكون معلوما لدينا ان الدول لا تقوم على الجيش وحده!!.فالدولة تحوي جميع الطبقات والصنوف, لذلك يجب التفكير في احتواء الجميع لا ان تكون الدولة مجرد جنود وعساكر.