1 -لانها تمثل الواجهة الشرعية للمشروع. ولأن إستحصال موافقة هذه الطبقة يوفر الدعم الشرعي من حيث عدم تعارض المشروع مع حدود الإسلام.
2 -و لأن المشروع إسلاميا في المبتدأ والمنتهى لذلك كان لا بد من يبداء من المسجد.
3 -امتلاكهم لمجاميع"شباب المسجد"وامكانية تنظيم هؤلاء الشباب. يحتوي كل مسجد على مجموعة من الشباب الذين يواضبون على صلاة الجماعة في المسجد ,وتنشء بينهم نتيجة كثرة تلاقيهم في المسجد علاقة اخوية قوية جدا تنعكس غاليا على سلوكهم الجماعي حيث يتاثر كل منهم بالاخر حتى تنشء بينهم جماعة ذات سلوك متشابه تقريبا من حيث الميول والسلوك والتوجهات بل وحتى التشابه من حيث الهيئة وطريقة الكلام. هذه المجاميع عادة ما تتمحور حول شخصية امام المسجد او الخطيب ويصبح ذلك الامام بمثابة الزعيم الروحي لهم ,لذك كانت من اهم ميزات طبقة الائمة والخطباء هي قدرتهم على تشكيل مثل هذه المجاميع"شباب المسجد"وتنظيم حركتهم واستيعاب طاقاتهم, ان وجود مجموعة واحدة من هؤلاء الشباب (قد لا يتجاوز عددها الخمسة اشخاص) في كل مسجد , واذا ما اعتبرنا ان في كل منطة او حي يوجد اكثر من خمسة مساجد فهذا يعني وجود خمسة وعشرين شابا منظما في المنطقة, وهذا العدد كفيل جدا بقلب الكثير من الموازين داخل اي منطقة, اذا ما عرفنا ان"مجموعة صغيرة منظمة خير من آلآف الغوغائيين",والحاجة لمثل هذه القوة ضروري جدا للقيام بالاعمال الكبيرة التي قد يتطلبها المشروع او تتطلبها المراحل الصعبة والحرجة التي يمر بها العالم الاسلامي بشكل عام قد لا يكون اهمها الحروب.
4 -امتلاك الخطباء والأئمة لوسائل الإعلام (المنابر) ,وهي وسيلة اعلامية لا ينافس تاثيرها اي وسيلة اعلامية اخرى (رغم انحسارها على عدد المصلين فقط وليس مجموع المجتمع) ,والسبب هو ان الناس الذين يحضرون المسجد يحضرونه وهم مؤمنيين بالشخص الذي سيخطب ومستعدون لتصديق كل ما يقول والاستجابة له (في اغلب الاحيان) . كما ان المسجد يمتلك القدرة على اقامة المحاضرات وعقد اللقاءات والتجمعات التي يمكن استثمارها لنشر فكرة المشروع. كما يمكن للمساجد ان تكون مراكز استقطاب للمؤمنين بفكرة هذا المشروع وللمروجين له. وبهذا يتوفر في المسجد اهم مقومين وهما المكان ووسيلة الإعلان.
هذا بصورة عامة نموذج عن احدى الطبقات التي من الممكن ضمها داخل المشروع كبداية لتشكيل"النخبة".
كما يمكن تكوين طبقة أخرىمن طبقا النخبة تتشكل من طبقة المجاهدين. وحيث إن تشكيل طبقة المجاهدين تعد من أهم الطبقات واكثرها فعالية, وذلك لعدة أسباب منها:-
1 -تمثل هذه الطبقة القوة الضاربة والحامية للمشروع او الأمة ككل. وبالتالي فهي تستطيع أن تحقق قوة الردع الضرورية لإرهاب من يريد التحرش بالمجموعة. كما إنها تستطيع شن الغارات التي تعيد حقوق الأمة.
2 -ان وجود هذه الطبقة داخل المشروع وتمظهرها بمظهر القوة الفاعلة والقوية والقادرة على حماية حقوق الناس ورد مظالمهم سوف يحفز الكثير من الناس على الانضمام لهذا المشروع, لان وجود هذه الطبقة يسد حاجة الناس النفسية لعنصر"القوة"الذي افتقدوه والذي لم تعد القبيلة او العشيرة او الدولة بقادرة على سده. لذلك تجد كثير من الناس يرنوا اليوم للبحث عن اي وسيلة لتعزيز عنصر"القوة"لحاجته للشعور بالامان الذي افتقده كثيرا.
3 -إن جماعات المجاهدين هي جماعات جاهزة من حيث الطاعة للأمير، والتنظيم، والاستعداد للقيام بأصعب المهام وأخطرها. بالإضافة الى توفر الهدف المشترك الذي دفعهم للإنخراط في الجهاد والذي يشترك في العادة مع هدف المشروع المطروح. مما يسهل كثيرا من لغة التخاطب مع هذه الطبقة.
4 -سهولة دمج هذه المجموعات ضمن المشروع ,فبمجرد ان يتم اقناع امراء تلك المجاميع بفكرة هذا المشروع سوف يسهل انضمام المجموعة بكاملها (والصعوبة هي في إقناع الأمراء، فإذا ما اقتنعوا سهل الأمر بإذن الله". (كتبت هذه الكتابة قبل اعلان قيام دولة العراق الاسلامية"5 - الالتزام الديني عند هذه المجاميع يُسهّل كثيرا من عملية التوافق على أهداف المشروع بإذن