فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 287

الله.

6 -إن أعداد أفراد هذه المجاميع كبيرة بفضل الله قد يصل حد تسميتها بالجيوش. لهذا فان انضمامها للمشروع يوفر زخما قويا للمشروع بإذن الله (علما إن غاية المشروع وعموده الأساس هو هذه المجاميع الجهادية فمنها ينطلق وبها يقاد) .

فإذا ما استطعنا كخطوة أولى من تكوين طبقة العلماء والخطباء وطبقة المجاهدين , نكون قد شكلنا قوة كبرى يمكن التحرك بها لتحقيق الكثير من المكتسبات، لاننا نكون قد امتلكنا اهم عنصرين فعالين وهما القوة (المجاهدين) والاعلام (المنابر) , وما سيأتي بعدها سيكون أسهل بإذن الله.

هذه أمثلة لطريقة تشكيل طبقتين فقط. ويمكن تشكيل طبقات اخرى وكل حسب طبقته, فيمكن مثلا تشكيل طبقة الطلاب (وهي اكبر ما يمكن تشكيله من الطبقات لانها تضم اعداد كبيرة عادة) ,وطبقة العمال وطبقة الفلاحين وتختلف صعوبات تشكيل كل طبقة كل حسب ميزات ومؤهلات تلك الطبقات.

وهناك طريقة أخرى لتشكيل الطبقات , وهذه الطريقة تتضمن عملية ضم مجموعة او حزب كامل باسره تحت هذا المشروع ,كأن تنضم"الهيئة الفلانية"مثلا بكليتها تحت هذا المشروع او ان ينظم"الحزب الفلاني"كله للمشروع ,او اي تيار او تجمع او جماعة آخرى. وان كان تحقيق ذلك من الامور الصعبة , الا انه حصوله سوف يشكل زخما قويا للمشروع ,علما ان احدى غايات هذا المشروع هو أن تنضم كل الأحزاب والحركات الإسلامية تحت مظلة هذا المشروع ,ليس من دافع حب السيطرة والاستملاك, وانما لأنه ببساطة يشترك معها في الأهداف التي تدعي تلك الاحزاب السعي لتحقيقها, فاذا كان هذا المشروع"الدولة"يسعى لتحقيق تلك الاهداف ويمتلك من المؤهلات والمكتسبات ما يمكنه من تحقيق تلك الاهداف فما الذي يمنع تلك الاحزاب والجماعات من الانضمام اليه اذا؟. فان كانت تلك الأحزاب مخلصة في دعوتها لله عز وجل وغير راكضة وراء المال والمنصب فلن تمانع في الانضمام لتحقيق الهدف الأكبرالذي يزعم الجميع السعي لتحقيقه وهو إقامة الأمة الإسلامية الواحدة بغض النظر عمن سيحقق الله على يديه ذلك الفتح وينجز على يديه اقامة الدولة الاسلامية ,اما اذا كان همهم غير الاسلام وهدفهم غير اقامة الدولة الاسلامية فذلك وشانهم ولسوف يستبدل الله بهم غيرهم وياتي بمن هو احسن منهم.

على اننا يجب ان نضع في الاعتبار الحاجات النفسية التي تعتلي قادة الجماعت والاحزاب الاخرى, وهي حاجة لا يمكن التخلص منها بسهولة, تلك هي حاجة"حب الرئاسة"وحب المال ,التي ما ذئبان ضاريان اشد فتكا بزريبة باشد منها فتكا في نفس المسلم, لذلك كان لا بد من مراعاة تلك الحاجة النفسية والسعي لاشباعها حتى لا يتخذ الشيطان منها مسلكا للتفريق بين الاخوة والجماعات, لذلك كان على المسؤولين عن هذا المشروع ولاجل ضم جماعات كاملة تحت مظلته ان يعرضوا على رؤساء وامراء تلك المجاميع بعض المناصب الرئاسية والوجاهية في هذا المشروع, ليس فقط لا جل اشباع تلك الحاجة (وان كان هذا هدفا لوحده) بل وايضا لتعضيد صفة العمل الجماعي والاستشارة واتلمشاركة في اخذ القرارات.

المكسب الأكبر والانجاز الاعظم الذي يمكن لهذا المشروع ان يحققه هو في امكانية انضمام دولًا بأكملها اليه, وما ذلك على الله بعزيز, بل بمجرد ان يتحقق على يد المجاهدين بعض الفتوحات الكبيرة كتحرير افعانستان وعودة طالبان للحكم, وتحرير العراق وسيطرة المجاهدون عليه, بالاضافة الى بعض السلوكيات والخطوات الايجابية التي يمكن ان يتخذها المسؤلين عن الدولة الاسلامية (المشروع) والتي من شانها ان تثبت كفاءة ونجاح ورقي تجربة العيش في دولة اسلامية, كل هذا سوف يدفع الكثير من شعوب العالم التي قهرها الاستبداد الكفري ومحق هويتها الظلم الراسمالي وضيع خصوصيتها الانحلال الاخلاقي للحضارة الغربية, لسوف تجدها مدفوعة للدخول في مشروع الدولة الاسلامية الكبرى , بعد ان تتحول الدولة الاسلامية الى نموذج للعدل والاحسان والامان, وهي المفردات التي طمرتها الحضارة الغربية الحالية.

وبصورة عامة ولأن المشروع يسعى لتكوين امة بمختلف صنوفها وطبقاتها وليس لتكوين امة من الجيش فقط , ولان قابليات الناس واختصاصاتهم وكفاءاتهم ليست متساوية، لهذا يجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت