عميل .. عميل ... عميل
اوعلى الاقل فهو احمق.
ورغم ان البعض قد يظن ان اطلاق عرض التفاوض هذا كان بسبب ضعف القوات الامريكية والقوات المتحالفة معها,
ورغم انني اوكد ايضا ان اطلاق هذه المبادرة كان بسبب ضعف القوات الامريكية الذي لا يمكن اخفاءه,
فلو كانت القوات الامريكية على قوتها في السابق ماكانت لتطلق مثل هذه العروض,
لكننا قلنا ان المفاوضات لا يطلقها الا الطرف الاضعف و الاكثر مكرا,
ونقول ان ضعف القوات الامريكية هو الذي دعاها الى ان تسلك مسلك المكر السياسي بعد ان عجزت قوتها العسكرية عن تحقيق النصر الذي تتمناه.
لذلك فانهم يسعون من خلال المكر هذه المرة لتحقيق ما عجزوا عنه من خلال الدبابات,
وهذا مصداق ما قلناه سابقا,
وهذا كفيل بإثارة حفيظتنا من كل ما يصدر عن العدو وعملاءه,
في هذه الفترة تحديدا,
ونحن نشهد تسارع منحني قوتهم بالهبوط,
وتسارع صعود منحني قوة المجاهدون في الصعود,
ورغم ان نقطة"الهدنة"قد تكون قد حلت الان
بين المجاهدين والامريكان
الا ان تسارع صعود قوة المجاهدين وتسارع هبوط قوة العدو
يجعل مدة مكوث الحال على نقطة"الهدنة"قصيرة جدا,
مما يعني ان الانتظار,
مع بقاء وتيرة التسارع على ما هي عليه اليوم,
كفيلة بتخطي نقطة"الهدنة"
بحيث تقلب موازين القوة لصالح المجاهدين,
وبالتالي حينها سوف يكون بمقدور المجاهدين فرض شروطهم على الامريكان مهما كانت شهية,
وسوف يقبلها الامريكان رغم انوفهم مهما كانت قاسية,
وعندها سوف تكون شروطنا التي عرضناها في المقال السابق"ايها الامريكان هذه شروطنا فاقبلوها صاغرين"
اخف مما يجب ان يعلنه المجاهدون في حينها
باذن الله الواحد القهار.
لقد عرفنا ان عرض التفاوض الذي عرضه الامريكان مجرد مكر يدارون به ضعفهم,
لكن السؤال الملح هو: كيف يمكن لطالبان ان ترد هذا المكر ولا تقع في الفخ؟.
لقد رفضت طالبان على لسان بعض القياديين هذا العرض بحزم وقوة,
لكن هل يكفي هذا؟
لنستعرض خطوط هذا العرض لنفهم كامل الخطة,
لقد جاء العرض من العميل كرزاي بالطلب من الحكومة السعودية
التدخل للتفاوض مع طالبان,
وكان اقحام السعودية هنا اقحام ذكي جدا,
الغاية منه خداع الكثير من بسطاء الناس من الذين يظنون في حكومة السعودية خيرا,
باعتبارها تحكم اقدس بقاع المسلمين,
وانها الدولة الراعية لاهل السنة كما يروجون,
ورغم تفاهة دعوة السعودية للتدخل مثلما يفهمها من له اطلاع على حقيقة حكومة ال سعود,
الا ان هذه الدعوة لها اثرها البالغ في نفسية الكثير من الشعب الافغاني والباكستاني البسطاء الذين لا يرون في السعودية الا مثالا للدولة الراعية للحرمين الشريفين,