فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 287

ولهذا ...

فان الجنوح للسلم ضعفا

ان كان عدونا يحتل ارضنا او يستغل خيراتنا او يحتجز اسرانا,

الجنوح للسلم مشروط بان ينال كل منا كامل حقوقه,

وان يجنح للسلم كل منا من نقطتين متعادلتين.

تتردد كثيرا هذه الايام دعوة العميل كرزاي للاخوة في طالبان للتفاوض,

ورغم ان دعوته هذه قد اطلقها من قبل عدة سنين

ولم تحض باي زعيق اعلامي او نعيق تحليلي,

الا ان دعوته هذه المرة اثارة زوبعة اعلامية اكبر بكثير مما تستوجب,

وهذا بحد ذاته يشير الى ان امرا مريبا يجري الاعداد له خلف الكواليس,

نشم رائحته من خلف هذا الاهتمام الاعلامي الكبير

الذي استجاب لاوامر البنتاغون سريعا,

فما ان قيل له اصرخ بالتفاوض,

صرخ بها في كل برامجه وقنواته واتاح ما لم يتحه من قبل.

ولاننا لا نحسن الظن بعدونا,

فاننا نستطيع ان نخمن مقدار الخبث الذي يجري اعداده للايقاع بالاخوة في طالبان.

ولاننا نعلم من هو"بترايوس",

فاننا نستطيع ان نتنبا بخطواته القادمة حتى قبل ان يفكر بها,

ولذلك كنا قد حذرنا اخواننا في طالبان في مقال سابق من ان يحذروا عدوهم ومخططاته,

وان لا يستهينوا بمكره,

فانه قد جاء مدفوعا بما ظن انه انتصار مكره في العراق,

وهو لا يعلم ان المكر السيء لا يحيق الا باهله

وان التفاحة التي ظن انه تهنا باكلها

لم تكن الا تفاحة مسمومة

بخمائر جرثومية,

لسوف يذوق حدة المها القاتل قريبا باذن الله.

خطة"بترايوس"ايها الاخوة الاعزاء

تتضمن عدة مراحل كلها تخاض بالمكر,

تبداء الخطة اولا بتفتيت جبهة طالبان من خلال

الدعوة للتفاوض ولا تنتهي الا بالصراعات الداخلية,

وهذه الدعوة رغم عدم جديتها ,

ورغم ان مجرد خروجها من فم العميل كرزاي كفيل برفضها,

ورغم انه حتى لو وافقت طالبان على اجرائها فانها لن تكون الا غثاء لا يخرج الاخوة منه بشي,

ورغم علم العدو ان طالبان لن توافق على اجراء مثل هذه التفاوضات,

لكنه بمجرد ان اطلق مثل هذه المبادرة فانه عمد الى شق صف الاخوة (او لعله يظن ذلك) ,

لان هنالك بالتأكيد من حدثته نفسه بالموافقة على هذا الطلب ,

وان هنالك من سيرفض هذا الطلب ,

وان هنالك من سيقف في الوسط,

وهذا بحد ذاته شقا لصفف الإخوة,

يعتبر نصرا للعدو لم يستهلك منه اي قوة ولم يكبده اي خسائر,

فقد شق صف طالبان او مؤيديها ببضع كلمات لاكتها وسائل الاعلام وضخمتها وصورتها بانها الحقيقة الكبرى والسر الاعظم!.

وقد سمعنا كثيرا من التحليلات التي تقترح على طالبان الموافقة على اجراء المفاوضات,

وانا استطيع ان اقول جازما ان كل من قال بهذه التحليلات فهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت