فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 287

تقييما موضوعيا لنتائج الاحتلال الامريكي للعراق

واراد ان يفند نتيجة كان قد قررها بعض الاعداء

عن نوع من الارتباط بين القاعدة وايران,

ثم وضع قراءة استشرافية لما ستؤول اليه النتائج

في حال ان اكتشف العالم الاسلامي حقيقة التواطيء الامريكي الايراني

واستغفالهم للمسلمين.

وفي هذا المجال

احب ان اشير الى احد خيوط ذلك التوطيء واهمها

الا وهي الرسالة التي بعث بها"احمدي نجاد"الى"بوش"قبل سنتين تقريبا

والتي قام الاعلام باخفاء مضامينها حتى اعيانا البحث عن نصها كاملا ولم نجد له اثرا!

لقد تم اخفاء نص تلك الرسالة بشكل مريب

في وقت كان من المفروض ان تكون منشورة في جميع المواقع!!.

تقييم الوضع في العراق

يجب على كل من يريد اجراء تقييما لنتائج ما جرى في العراق

ان يلمّ اولا بكل خلفيات الوضع العراقي لما قبل سقوط نظام البعث,

ففي ذلك الوقت الذي كان حكم الاعدام ينزل على كل من يتهم بـ"الوهابية"

او يُطيل لحيته او يتردد على المساجد,

ثم فجاءة نرى جموعا من الشباب يشكلون كتائب للمجاهدين

ويعلنون بصريح العبارة انهم من تنظيم"القاعدة"السلفي,

ان هذا الحدث لوحده كان يمكن اعتباره نصرا سترتيجيا بالنسبة لتنظيم القاعدة

فكيف بنا اذا ونحن نرى ان تنظيم القاعدة تعدى ذلك الى ان

قام بتشكيل نواة دولة سماها"دولة العراق الاسلامية"

وان هذا التنظيم قد مدّ يديه لتطال كل بقاع العراق

بل وباقي دول العالم المجاورة والبعيدة؟

لنعيد الذاكرة قليلا

ولنتذكر تلك الايام التي كان نظام البعث يحكم قبضته على العراق

وما هو سقف الاهداف التي كان الاخوة يضعونها

كان جلّ همهم ان يجدوا مكاننا يخبئون فيه مسدسا عيار سبع ملم!!

اما اليوم فهم يملكون صواريخ"ارض ارض"ومضادات طائرات وعبوات من شتى الاصناف كان اكبر احلامهم لا يصل بخياله الى ان يمتلك عشر قوتها!.

ثم بعد ذلك يجد اسود القاعدة العطاشا لدماء الامريكان انفسهم وجها لوجه

مع عدوهم اللدود

ثم تنشب المعارك ويصول الاستشهاديين بمواكب اعراسهم في قواعد الامريكان

ليغرفوا وهم في طريقهم الى الحور العين كل من تطاله مخالب شضايا سياراتهم

ليلقوهم في مواقد جهنم

ثم ليشتهر اسم القاعدة حتى يكون الاسم الاكثر رعبا والاشد سطوة على الساحة العراقية

ثم لتنكسر امريكا وتوشك على الفرار,

وكل ذلك خلال فترة وجيزة لم تتجاوز السنتين.

كان هذا نجاحا فاق التوقعات بشكل يتعدى الالف بالمائة

نسبة الى سقف الاهداف التي كانت موضوعة لهذا التنظيم

المستجد والناشيء.

ان المشكلة ليس في الصعود السريع للتنظيم في ارض الرافدينبما فاق الهدف

ولكن في نتائج التقييم التي يقدمها اليوم بعض المحللين السياسيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت