فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 287

وبعض انصار الجهاد انفسهم.

لقد اخطاء الكثيرون

في تقييم نتائج تنظيم القاعدة في العراق حاليا لاسباب منها:

1 -انهم يقيسون استتباب الامن المزعوم حاليا في العراق الى نسبة الامن اثناء الحرب الطائفية بعد تفجيرات سامراء. فيمزجون عدد العمليات ضد الامريكان وعملائهم مع عدد العمليات جراء الحرب الطائفية. والاصل هو ان يقيسوا الحالة الامنية (للسكان وليس للامريكان) بالحالة الامنية قبل احداث سامراء, وعندها سوف تكون النتائج متقاربة نسبيا , ويكون الامن الذي تحقق في بعض المناطق هو نفس ما كان عليه الحال قبل احداث سامراء.

2 -انهم يقيمون النتائج وفق اعلى مستوى من سقف الاهداف للتنظيم,

فهم يقيسون ما في يد التنظيم حاليا نسبة الى ما كان في يده قبل عام,

والاصل ان يقيسوا ما كان في يد التنظيم قبل الاحتلال وما في يده حاليا.

3 -انهم يقيمون النتائج قياسا الى ارض الواقع وليس قياسا الى اهداف التنظيم المرحلية.

4 -انهم يقيسون نتائج ما حققته القاعدة من مكاسب ويتناسون مقدار ما حلّ بالعدو الامريكي من خسائر. ونتائج الحرب تقاس بقياس خسائر كل طرف وليس قياسا بخسائر طرف واحد, وهذا شيء متعارف عليه عالميا لا يمكن التغاضي عنه.

5 -لقد استطاعت القاعدة ان تجعل"دولة العراق الاسلامية"واقع حال آمن به الكثير من الاعداء قبل الاصدقاء, وجعل اسمها مذاعا في اوسع مدى

وذلك بحد ذاته هدفا استراتيجيا يستحق كل ما قدمه التنظيم من خسائر.

ولنتذكر ان نواة دولة الرسول صلى الله عليه وسلم الاولى في المدينة

قد جائت بعد ثلاث عشر سنة!

فكيف يريدون من التنظيم ان يعلن عن استمكان كل جوانب الدولة في اقل من خمس سنوات؟!!.

ان المشاكل والاحباطات التي نسمعها احياننا من بعض انصار الجهاد

هو استعجالهم في جني الثمار ورؤية النتائج ورفع سقف اهدافهم المرحلية بطريقة غير واقعية في اغلب الاحيان.

من جانبنا

فاننا نرى ان انتصار القاعدة واستمكان"دولة العراق الاسلامية"للادارة في العراق

اذا ما تمت قبل ان تنقضي عشرين سنة على الاقل,

فان ذلك سيكون من ضمن"الاستعجال"

الذي قد يؤدي بنا الى"عقوبة الحرمان"!.

لقد قلنا قبل فترة

ان الجهاد الحقيقي في العراق قد بداء للتو,

اما سابقا

حيث كان المجاهدون يلعبون بالعبوات وينصبونها امام عيون الناس

ويطلقون الصواريخ من اي مكان يشاؤون

ويتباها البعض بالللثام والاخر بنزع اللثام

فذلك كان مجرد"تدريب"او"مناورات"للمجاهدين

ولم تكن حربا حقيقية بكل ما فيها من خوف ورعب واستنفار.

كان لا بد من التمحيص والاختبار لمعرفة المجاهدين الصادقين

"والله اعلم بمن يجاهد في سبيله"

من الوطنيين والقوميين والبعثيين

ومن الوصوليين والمرائيين واصحاب الاهواء والثارات!.

التقويم المقترح

ان كان لنا ان نطرح تقويما للاخوة المجاهدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت