فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 287

ولست هنا بصدد اجراء مثل ذلك"التقييم والتقويم"على مشاريع الاخوة المجاهدين

ولا يمكن لغيرنا ايضا ان يجري مثل ذلك التقييم

ليس لاننا اقل من ان نقوم بمثل هذا التقويم فقط

بل لاننا لا نعرف اصلا الاهداف المرحلية التي وضعها المجاهدين لانفسهم

وهذه هي المعضلة التي تؤدي الى حدوث ذلك اللبس والاختلاف بين تقييم من هم خارج دائرة المجاهدين وتقييم المجاهدين المطلعين على اسرار الاهداف المرحلية.

جرت العادة على ان

ينشر المجاهدون اهدافهم الكبرى ويعلنونها

اما الاهداف المرحلية فتلك من الاسرار والخصوصيات التي لا يُعلن عنها الا بعد تحققها,

وبالتالي يضع المحللون تقييمهم وفق ما يعتقدونه انه من ضمن اهداف المجاهدين ,

ومن ثم يضعون تقييمهم في ظل مقدار ما تحقق من هذه الاهداف,

فاذا ما فشلوا في تشخيص الاهداف الحقيقية للمجاهدين

فسوف يكون هنالك اختلاف جذري في نوع النتائج المستنتجة في التقييم,

وهذا هو مكمن الخطاء الذي يقع فيه الكثير من المحللين السياسيين والسترتيجيين

من الذين يخرجون على الفضائيات ولا همّ لهم سوى

ارضاء سياسة القنوات التي تستضيفهم

فان كانت حيادية مع المجاهدين كانوا حياديا

وان كانت ضدهم كانوا ضدهم

(لا يوجد قناة تناصر المجاهدين لحد الان)

ولهذا ترى بعض المحللين يغير آراءه مع كل قناة!!

بل ويغير حتى الصفات التي يطلقها

فتارة"متمردين"وتارة"مقاومة"وتارة"مجاهدين"!!!.

الخطاء في إطلاق التقييمات للاهداف المرحلية

يكون نتيجة لوجود ما يسمى بـ"الخدعة"او"الايهام",

عندما اراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الهجرة الى المدينة

سار في طريق مضاد لطريق المدينة

وبالتالي سوف يقع في الخطاء كل من اراد تقييم طريق هجرته

ان كان يقيم طريق الهجرة اعتمادا على النقاط الاولى في طريق تلك الهجرة.

ولهذا أيضا قد يظن البعض ان تنظيم القاعدة قد عمل على اعطاء الفرصة للعدو الامريكي لاحتلال افغانستان والعراق جراء غزوة سبتمبر,

وبالتالي فان نتائج التقييم ستكون لصالح العدو الامريكي الذي انتهز الفرصة

لاحتلال المنطقة,

كانت هذه بعض التقييمات التي اطلقت في السنين الاولى لاحتلال العراق

والتي اطلقت استنادا على الوقائع وليس على اهداف التنظم نفسه,

لكن من كان على اطلاع على اهداف التنظيم المرحلية

كان على علم ان الخطة كانت تسير كما خُطط لها

وانها كانت ناجحة بدرجة بلغت احياننا المائة بالمائة,

لان هدف التنظيم المرحلي كان استدراج الامريكان لهذا الفخ,

وذلك ما كان يجهله الكثير من المحللين وخصوصا الامريكان

اما بعد مضي خمس سنوات على الاحتلال

وبعد ان لم تعد امريكا بقادرة على الامساك اكثر بجمرة العراق وافغانستان الملتهبة

وبعد ان تراكمت الخسائر الاقتصادية والعسكرية والبشرية

وبعد ان خسرت امريكا اهم مصادر قوتها وهو"مظهر القوة التي لا تقهر"

وبعد ان اصبحت حتى"زامبابوي"تتجراء على امريكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت