فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 1221

تبلغ اثنين وثمانين موردًا، وروى عن أبي عبد الله - عليه السلام - ورواياته عنه بهذا العنوان، وقد يعبر عنه بالصادق - عليه السلام - تبلغ أربعمائة وتسعة وأربعين موردًا، وروى عن أحدهما عليهما السلام ورواياته عنهما بهذا العنوان تبلغ ستة وخمسين موردًا.." [1] ."

هذا ما يقولون، ولكن يقول سفيان الثوري بأن زارة:"ما رأى أبا جعفر" [2] . ويقول سفيان بن عيينة - حينما قيل له: روى زرارة بن أعين عن أبي جعفر كتابًا:"ما هو ما رأى أبا جعفر ولكنه كان يتتبع حديثه" [3] .

وقد جاء في ميزان الاعتدال أن زرارة نسب لجعفر الصادق علم أهل الجنة وأهل النار، وقال لابن السماك: إذا لقيته فاسأله هل أنا من أهل النار أم من أهل الجنة؟ ولما بلغ ذلك جعفرًا قال: أخبره أنه من أهل النار، فمن ادعى علي علم هذا فهو من أهلها [4] ، غير أن بعض آياتهم وشيوخهم في هذا العصر يقول:"لم نجد أثرًا مما نسبوه إلى كل من زرارة بن أعين، ومحمد بن مسلم، ومؤمن الطارق وأمثالهم، مع أنا قد استفرغنا الوسع والطاقة بالبحث عن ذلك وما هو إلا البغي والعدوان" [5] .

فكأنه يشير إلى أنه لا أصل لما يذكر عن زرارة من ذم، وأن ذلك من عدوان الخصوم، وأنه بحث عن ذلك في مصادره واستفرغ الوسع في التقصي فلم يجد له أي أثر.. فهل هذا حق؟ لابد من الرجوع لمصادرهم المعتمدة في الرجال لأجل التثبت من صحة هذه الدعوى، لاسيما وأن عقيدة التقية هي شبهة تمنع الباحث من التصديق، وأولى ما يرجع إليه في هذا الشأن كتب الرجال المعتمدة عندهم.. ففي الفهرست للطوسي يتبين أن زرارة من أسرة نصرانية، إذ إن جده

(1) الخوئي/ معجم رجال الحديث: 7/247

(2) انظر: لسان الميزان: 2/474

(3) انظر: لسان الميزان: 2/474

(4) انظر ميزان الاعتدال: 2/69-70، لسان الميزان: 2/473-474

(5) الموسوي/ المراجعات: ص 313

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت