فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 1221

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية بأن"قدماء الشيعة كانوا متفقين على إثبات القدر، وإنما شاع فيهم نفي القدر من حين اتصلوا بالمعتزلة" [1] .

وهذا كان في أواخر المائة الثالثة، وكثر بينهم في المائة الرابعة لما صنف لهم المفيد وأتباعه [2] .

كما أن"سائر علماء أهل البيت متفقون على إثبات القدر" [3] .

ويذكر الأشعري أن الرافضة في أفعال العباد ثلاثة فرق: فرقة يقولون بأن أعمال العباد مخلوقة لله، وأخرى تقابلها فتنفي أن تكون أعمال العباد مخلوقة لله، وثالثة تتوسط وتقول: لا جبر كما قال الجهمي، ولا تفويض كما قال المعتزلة؛ لأن الرواية عن الأئمة - كما زعموا - جاءت بذلك، ولم يتكلفوا أن يقولوا في أعمال العباد هل هي مخلوقة أو لا شيئًا [4] .

واعتبر شيخ الإسلام هذه الطائفة متوقفة بينما الأولى مثبتة والثانية نافية [5] ، ولا يذكر صاحب التحفة الاثني عشرية عن الإمامية إلا قولهم:"إن العبد يخلق فعله" [6] .

هذا ما تقوله مصادر أهل السنة.

وبالرجوع إلى مصادر الشيعة يتبين ما يلي:

نرى ابن بابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق، يقول في عقائده التي

(1) منهاج السنة: 2/29

(2) منهاج السنة: 1/229

(3) منهاج السنة: 2/29

(4) مقالات الإسلاميين: 1/114، 115

(5) منهاج السنة: 1/286

(6) مختصر التحفة: ص90

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت