الفارسية التي شاركت في التآمر والكيد ضد دولة الخلافة الراشدة وهو أبو لؤلؤة الفارسي المجوسي قاتل الخليفة العظيم عمر بن الخطاب، فقد أطلق عليه عندهم"بابا شجاع الدين" [1] .، واعتبروا يقوم مقتل عمر - رضي الله عنه - بيد هذا المجوسي عيدًا من أعيادهم، وقد ساق شيخهم الجزائري روايات لهم في ذلك [2] .، كما يعظمون يوم النيروز، كفعل المجوس [3] ، وقد اعترفت أخبارهم بأن يوم النيروز من أعياد الفرس [4] .
ويضيف البعض أن المذهب الشيعي كان مباءة ومستقرًا للعقائد الآسيوية القديمة كالبوذية وغيرها [5] . يقول الأستاذ أحمد أمين:"وتحت التشيع ظهر القول بتناسخ الأرواح [6] .، وتجسيم الله [7] ، والحلول [8] . ونحو ذلك من الأقوال التي كانت"
(1) انظر: عباس القمي/ الكنى والألقاب: 2/55
(2) انظر: الأنوار النعمانية: 1/108
(3) انظر: الأعلمي/ مقتبس الأثر: 29/202-203، المجلسي/ بحار الأنوار، باب عمل يوم النيروز: 98/419، وانظر: وسائل الشيعة، باب استحباب صوم يوم النيروز والغسل فيه، ولبس أنظف الثياب والطيب: 7/346
(4) انظر: بحار الأنوار: 48/108
(5) انظر: تاريخ المذاهب الإسلامية لأبي زهرة: 1/37
(6) تناسخ الأرواح: انتقال الروح بعد الموت من بدن إلى آخر؛ إنسانًا أو حيوانًا. قال بهذه النظرية بعض الهنود، وفيثاغورس من اليونان، وتسربت للعالم الإسلامي. (انظر: المعجم الفلسفي ص 55، التعريفات للجرجاني: ص93)
(7) المقصود وصف الله جل شأنه بصفات المخلوقين، وقد وجد هذا عند طوائف من الشيعة كالهشامية أتباع هشام بن الحكم وغيرها - كما سيأتي - أما لفظ الجسم فإن للناس فيه أقوالًا متعددة اصطلاحًا غير معناه اللغوي.
انظر في ذلك: ابن تيمية/ التدمرية: ص 32-33 (ضمن مجموع فتاوى شيخ الإسلام - ج) منهاج السنة: 2/97 وما بعدها، 2/145 وما بعدها، درء تعارض العقل والنقل: 1/118-119، التعريفات للجرجاني: ص 103
(8) الحلول: هو الزعم بأن الإله قد يحل في جسم عدد من عباده، أو بعبارة أخرى أن اللاهوت يحل في الناسوت (المعجم الفلسفلي: ص 76)