فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 1221

ذهب جمع من العلماء إلى إطلاق اسم الرافضة على الاثني عشرية كالأشعري في المقالات [1] ، وابن حزم في الفصل [2] .

كما يلاحظ أن كتب الاثني عشرية تنص على أن هذا اللقب من ألقابها، وقد أورد شيخهم المجلسي في كتابه البحار - وهو أحد مراجعهم في الحديث - أربعة أحاديث من أحاديثهم في مدح التسمية بالرافضة [3] ، وكأنهم أرادوا تطييب نفوس أتباعهم بتحسين هذا الاسم لهم، ولكن في هذه الأحاديث ما يفيد أن الناس بدأوا يسمونهم بالرافضة من باب الذم لا المدح، ولا تجيب هذه المصادر الشيعية عن سبب تسمية الناس لهم بهذا الاسم على سبيل الذم والسب لهم [4] . ولكن

(1) انظر: مقالات الإسلاميين: 1/88

(2) الفصل: 4/157-158

(3) ذكرها المجلسي في باب سماه:"باب فضل الرافضة ومدح والتسمية بها". ومن أمثلة ما ذكره في هذا الباب: عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر - عليه السلام: جعلت فداك، اسم سمينا به استحلت به الولاة دماءنا وأموالنا وعذابنا، قال: وما هو؟ قلت: الرافضة، فقال جعفر: إن سبعين رجلًا من عسكر موسى - عليهم السلام - فلم يكن في قوم موسى أشد اجتهادًا وأشد حبًا لهارون منهم، فسماهم قوم موسى الرافضة، فأوحى الله إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فإني نحلتهم، وذلك اسم قد نحلكموه الله.

(البحار: 68/96-97، وانظر أيضًا: تفسير فرات: ص 139، البرقي/ المحاسن: ص157، الأعلمي/ دائرة المعارف: 18/200)

(4) هناك رأي يقول بأن أول من أطلق اسم الرافضة المغيرة بن سعيد، والذي تنسب إليه طائفة المغيرية، وقد قتله خالد القسري سنة (119هـ‍) وذلك أنه بعد وفاة محمد الباقر، مال إلى إمامة النفس الزكية (محمد بن عبد الله بن الحسن) وأظهر المقالة بذلك فبرئت منه شيعة جعفر بن محمد فسماهم الرافضة.

(انظر: القمي/ المقالات والفرق: ص 76-77، النوبختي/ فرقة الشيعة: ص62-63، القاضي عبد الجبار/ المغني ج‍القسم الثاني ص 179) .

ويبدو أن مصدر هذا الزعم هو الرافضة، وقد أشار إلى ذلك الطبري فقال:"فهم اليوم يزعمون أن الذي سماهم رافضة المغيرة حيث فارقوه" (تاريخ الطبري: 7/181) ، وقد عد عبد الله فياض الرواية المنسوبة للمغيرة من تسميته الشيعة بالرافضة ضعيفة لا تصمد للنقد، إذ لو كان الذي سماهم بذلك هو المغيرة لم يوجب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت