مسألة الإمامة عند أهل السنة ليست من أصول الدين التي لا يسع المكلف الجهل بها، كما قرره جمع من أهل العلم [1] . ولكنها عند الشيعة (بمفهومها السبئي) لها شأن آخر، فالنوبختي يذكر بأن من فرق الشيعة من يذهب إلى أن الإمامة من أجل الأمور بعد النبوة [2] ، ولكنها عند آل كاشف الغطاء:"منصب إلهي كالنبوة" [3] . وفي أحاديث الكليني في الكافي تعلو على مرتبة النبوة [4] ، وهذا ما يجاهر به جملة من شيوخهم. قال شيخهم نعمة الله الجزائري:"الإمامة العامّة التي هي فوق درجة النّبوّة والرّسالة.." [5] .
وقال هادي الطّهراني - أحد مراجعهم وآياتهم في هذا العصر:"الإمام أجلّ من النّبوّة، فإنّها مرتبة ثالثة شرّف الله تعالى بها إبراهيم بعد النّبوّة والخلة.." [6] .
وفي الكافي روايات تجعل الإمامة أعظم أركان الإسلام.
روى الكليني بسنده عن أبي جعفر قال:"بني الإسلام على خمس: على الصّلاة والزّكاة والصّوم والحجّ والولاية، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية، فأخذ النّاس بأربع وتركوا هذه - يعني الولاية -" [7] .
(1) انظر: الآمدي/ غاية المرام: ص363، الغزالي/ الاقتصاد: ص134، مقدمة ابن خلدون: 3/1080
(2) فرق الشيعة: ص19
(3) أصل الشيعة: ص58
(4) انظر: أصول الكافي: 1/175
(5) زهر الرّبيع: ص12
(6) ودايع النّبوّة: ص114
(7) أصول الكافي، كتاب الإيمان والكفر، باب دعائم الإسلام: 2/18، رقم 3، قال في شرح الكافي في بيان درجة هذا الحديث عندهم:"موثق كالصّحيح"فهو معتبر عندهم. (الشّافي شرح الكافي: 5/28 رقم1487)