{فَإِنْ آمَنُواْ} يعني الناس {بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ} يعني عليًا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من بعدهم، {فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ} " [1] ."
ولهذا قال ابن المطهر الحلي:"إن مسألة الإمامة (إمامة الاثني عشر) هي أحد أركان الإيمان المستحق بسببه الخلود في الجنان والتخلص من غضب الرحمن" [2] .
وقال محمد جواد العاملي:"الإيمان عندنا إنما يتحقق بالاعتراف بإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام، إلا من مات في عهد أحدهم فلا يشترط في إيمانه إلا معرفة إمام زمانه ومن قبله" [3] .
وقال أمير محمد القزويني (من شيوخهم المعاصرين) :"إن من يكفر بولاية علي وإمامته - رضي الله عنه - فقد أسقط الإيمان من حسابه وأحبط بذلك علمه" [4] .
وبمقتضى هذا الإيمان الذي لا يعرفه سوى الاثني عشرية، فإنهم اخترعوا"شهادة ثالثة"هي شعار هذا الإيمان الجديد، هي قولهم:"أشهد أن عليًا ولي الله"يرددونها في أذانهم وبعد صلاتهم، ويلقنونها موتاهم.
فالإقرار بالأئمة مع الشهادتين يقال بعد كل صلاة، وعقد الحر العاملي بابًا في هذا المعنى [5] .
وجاء في أخبارهم عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:"لو أدركت"
(1) تفسير العياشي: 1/62، تفسير الصافي: 1/92، البرهان: 1/157
(2) منهاج الكرامة في معرفة الإمامة: ص 1
(3) مفتاح الكرامة: 2/80
(4) الشيعة في عقائدهم وأحكامهم: ص 24
(5) انظر: وسائل الشيعة: باب استحباب الشهادتين والإقرار بالأئمة بعد كل صلاة: 4/1038