فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 1221

المبحث الأوّل: الغلو في الإثبات(التّجسيم)

اشتهرت ضلالة التّجسيم بين اليهود [1] ، أوّل من ابتدع ذلك بين المسلمين هم الرّوافض، ولهذا قال الرّازي:"اليهود أكثرهم مشبّهة، وكان بدء ظهور التّشبيه في الإسلام من الرّوافض مثل هشام بن الحكم، وهشام بن سالم الجواليقي، ويونس بن عبد الرحمن القمي وأبي جعفر الأحول" [2] .

وكل هؤلاء الرجال المذكورين هم ممن تعدهم الاثنا عشرية في الطليعة من شيوخها، والثقات من نقلة مذهبها [3] .

(1) وفي كتاب الله سبحانه أدلة على تلبس اليهود بهذا الضلال. قال تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ} التوبة، آية: 30....

وفي التوراة المتداولة اليوم بين اليهود أمثلة عديدة لفشو ضلالة وصف الله سبحانه بصفات المخلوقين بينهم منها ما يلي:"وسمعا (يعني آدم وحواء) صوت الرب الإله ماشيًا" (سفر التكوين، الفصل الثالث، فقرة 8) ، ومنها:"ثم صعد موسى وهارون.. وسبعون رجلًا من شيوخ بني إسرائيل ورأوا إله إسرائيل وتحت قدميه كصنعة بلاط.. وكذات السماء صفاء" (سفر الخروج، الفصل الرابع والعشرون، فقرة: 9، 10، 11) . وأمثلة كثيرة على هذا النمط وأشد، وللمزيد من أمثلة هذه الافتراءات انظر: سفر التكوين، الفصل 32 فقرة22، وسفر تثنية، الفصل 34، فقرة 10، سفر القضاة، الفصل 6، فقرة 11، سفر الخروج، فصل 24، فقرة 4.. إلخ.

(2) اعتقادات فِرق المسلمين والمشركين: ص97

(3) انظر: محسن الأمين/ أعيان الشيعة: 1/106، وهؤلاء في كتب الفرق أصحاب طوائف منسوبة لأسمائهم. قال الأشعري:"الهشامية أصحاب هشام بن الحكم.." (مقالات الإسلاميين: 1/106) و"اليونسية أصحاب يونس بن عبد الرحمن القمي" (السابق: 1/110) ، و"الهشامية أصحاب هشام بن سالم الجوليقي" (السابق: 1/109) ، والجميع ينتظمهم سلك الرفض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت