فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 1221

المبحث الأول: قولهم: إن الرب هو الإمام

جاء في أخبارهم أن عليًا - كما يفترون عليه - قال: أنا رب الأرض الذي يسكن الأرض به [1] .

فانظر إلى هذا التطاول والغلو.. فهل رب الأرض إلا الواحد القهار، وهل يمسك السماوات والأرض إلا خالقهما سبحانه ومبدعهما.

{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ..} [2] .

وقال إمامهم:"أنا رب الأرض"يعني إمام الأرض، وزعم أنه هو المقصود بقوله سبحانه: {وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} [3] . [4] .

وفي قوله سبحانه: {أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا} [5] . قالوا: يرد إلى أمير المؤمنين فيعذبه عذابًا نكرًا [6] .

وفي قوله سبحانه: {وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [7] . جاء في تفسير العياشي: يعني التسليم لعلي رضي الله عنه ولا يشرك معه في الخلافة من ليس له

(1) مرآة الأنوار ص59، وقد نقل ذلك عن بصائر الدرجات للصفار

(2) فاطر، آية:41

(3) الزمر، آية:69

(4) مرّ تخريج هذا النص ص:0172)

(5) الكهف، آية:87

(6) مرآة الأنوار ص59، وقد عزاه إلى كنز الفوائد

(7) الكهف: آية:110

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت