كان الاتجاه الرافضي - بكل شذوذه وضلالاته التي مرَّ ذكرها - ولا يزال مصحوبًا بدعاية كبيرة من شيوخ الروافض الذين يبحثون عن تكثير سوادهم بأي وسيلة.
وكانت هذه الدعاية مرتكزة على"أكذوبة كبرى"أتقن الشيعة"اللعب فيها"وخداع أتباعهم، والجهلة من أتباع المسلمين بها.. هذه الأكذوبة تقول بأن شذوذ الشيعة هذا مؤيد بروايات عند أهل السنة.. ولذلك يكثر قولهم: لا خلاف بين السنة والشيعة من هذا المنطلق.
وما أكثر ما نقرأ في كتبهم مثل هذا الاتجاه في الاستدلال والاحتجاج من طريق من يسمونهم بالعامة [1] .
وهذه"الأكذوبة"قد انخدع بها من أزاغ الله قلبه فظن أن دين الإسلام ليس إلا ما يقوله أولئك المبتدعون ورأوا ذلك فاسدًا في العقل فخرجوا من الإسلام إلى مهاوي الإلحاد والزندقة.
ولهذا كان غلاتهم طاعنين في دين الإسلام بالكلية باليد واللسان كالخرمية [2] . أتباع بابك الخرمي،
(1) لا يخلو - غالبًا - كتاب من كتبهم المتأخرة والمعاصرة من هذا الأسلوب، ومن أشدها غلوًا وأعظمها كذبًا كتاب"غاية المرام"وهو كله قائم على هذا المسلك، وهو بكذبه الجلي الواضح عار على الشيعة إلى الأبد، ومع ذلك يعده أحد مراجعهم في هذا العصر موضع الفخر (محسن العاملي/ الشيعة: ص124، وانظر: ملحق الوثائق والنصوص من رسالة فكرة التقريب)
(2) الخرمية: فرقتان: فرقة منهم كانوا قبل دولة الإسلام وهم أتباع مزدك الإباحي دعاة الاشتراك في الأموال والأبضاع، الذين أفسدوا بلاد الفرس فقضى عليهم أنو شروان الملك الساساني الملقب بالعادل والذي توفي قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم.
والفرقة الثانية من الخرمية ظهروا في دولة الإسلام كالبابكية أتباع بابك الخرمي الذي ظهر بناحية أذربيجان، وكثر أتباعه، وكان يستحل المحرمات كلها وهزم كثيرًا من عساكر بني =