استدلالهم بالقرآن:
رغم أن كتاب الله سبحانه ليس فيه ذكر للاثني عشر أصلًا - كما مرّ - فضلًا عن عصمتهم، إلا أن الاثني عشرية تتعلق بالقرآن لتقرير العصمة، ويتفق شيوخهم على الاستدلال بقوله - سبحانه: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [1] .
وبهذه الآية صدر المجلسي بابه الذي عقده في بحاره بشأن العصمة بعنوان"باب.. لزوم عصمة الإمام" [2] .
وجملة من شيوخ الشيعة المعاصرين يجعلون هذه الآية أصل استدلالهم من القرآن، ولا يستدلون بسواها مثل محسن الأمين [3] ، ومحمد حسين آل كاشف الغطا، والذي يقول بأنّ هذه الآية صريحة في لزوم العصمة [4] .
ويتولى صاحب مجمع البيان سياق وجهة استدلال أصحابه بهذه الآية على مرادهم فيقول:"استدل أصحابنا بهذه الآية على أن الإمام لا يكون إلا معصومًا من القبايح؛ لأنّ الله - سبحانه - نفى أن ينال عهده - الذي هو الإمامة [5] . - ظالم، ومن ليس بمعصوم فقد يكون ظالمًا إمّا لنفسه، وإما لغيره."
(1) البقرة، آية: 124
(2) بحار الأنوار: 25/191
(3) انظر: أعيان الشيعة: 1/458
(4) أصل الشّيعة: ص59
(5) اختلف السّلف في معنى العهد - كم سيأتي - ولكن الرّوافض يأخذون بما يوافق هواهم ويقطعون به بلا دليل