فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1221

الفصل الثالث: عقيدتهم في الإجماع

الإجماع من أصول أهل السنة، وهو الأصل الثالث بعد الكتابة والسنة الذي يعتمد عليه في العلم والدين [1] ، ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة" [2] .

وأهل السنة يَزِنُون بهذه الأصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من أقوال وأعمال.. مما تعلق بالدين [3] ، وسموا أهل الجماعة، لأن الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة [4] . والإجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح، إذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الأمة [5] .

والشيعة لا ترى إجماع الصحابة والسلف أو إجماع الأمة إجماعًا، ولها في هذا الباب عقائد مخالفة نذكرها فيما يلي:

أولًا: الحجة في قول الإمام لا في الإجماع

نقلت كتب الأصول عند أهل السنة أن الشيعة تقول:"إن الإجماع حجة لا لكونه إجماعًا، بل لاشتماله على قول الإمام المعصوم، وقوله بانفراده عندهم حجة" [6] .

(1) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام: 3/157، وراجع في هذا: الآمدي/ الإحكام في أصول الأحكام: 1/200، الغزالي/ المستصفى: 1/173 وما بعدها، وانظر: الرسالة للشافعي: ص403 رقم 1105، وص 471 وما بعدها، ابن عبد البر/ التمهيد: 4/267

(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام: 3/346

(3) المصدر السابق: 3/157

(4) وإن كان لفظ الجماعة قد صار اسمًا لنفس القوم المجتمعين (انظر: المصدر السابق: 3/157)

(5) المصدر السابق: 3/157

(6) الإسنوي/ نهاية السول: 3/247

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت