الإجماع من أصول أهل السنة، وهو الأصل الثالث بعد الكتابة والسنة الذي يعتمد عليه في العلم والدين [1] ، ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة" [2] .
وأهل السنة يَزِنُون بهذه الأصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من أقوال وأعمال.. مما تعلق بالدين [3] ، وسموا أهل الجماعة، لأن الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة [4] . والإجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح، إذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الأمة [5] .
والشيعة لا ترى إجماع الصحابة والسلف أو إجماع الأمة إجماعًا، ولها في هذا الباب عقائد مخالفة نذكرها فيما يلي:
أولًا: الحجة في قول الإمام لا في الإجماع
نقلت كتب الأصول عند أهل السنة أن الشيعة تقول:"إن الإجماع حجة لا لكونه إجماعًا، بل لاشتماله على قول الإمام المعصوم، وقوله بانفراده عندهم حجة" [6] .
(1) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام: 3/157، وراجع في هذا: الآمدي/ الإحكام في أصول الأحكام: 1/200، الغزالي/ المستصفى: 1/173 وما بعدها، وانظر: الرسالة للشافعي: ص403 رقم 1105، وص 471 وما بعدها، ابن عبد البر/ التمهيد: 4/267
(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام: 3/346
(3) المصدر السابق: 3/157
(4) وإن كان لفظ الجماعة قد صار اسمًا لنفس القوم المجتمعين (انظر: المصدر السابق: 3/157)
(5) المصدر السابق: 3/157
(6) الإسنوي/ نهاية السول: 3/247