فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 1221

أخذ ميثاق النبيين على ولاية علي، وأخذ عهد النبيين على ولاية علي" [1] . وأن"ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء" [2] . إلى آخر هذه الدعاوى وسيأتي بسط ذلك في نشأة التشيع."

في الأحداث التاريخية في صدر الإسلام وردت لفظ الشيعة بمعناها اللغوي الصرف، وهو المناصرة والمتابعة، بل إننا نجد في وثيقة التحكيم بين الخليفة علي، ومعاوية - رضي الله عنهما - ورود لفظ الشيعة بهذا المعنى، حيث أطلق على أتباع علي شيعة، كما أطلق على أتباع معاوية شيعة، ولم يختص لفظ الشيعة بأتباع عليّ.

ومما جاء في صحيفة التحكيم:"هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، وشيعتهما.. (ومنها) : وأن عليًا وشيعته رضوا بعبد الله بن قيس، ورضي معاوية وشيعته بعمرو بن العاص.. (ومنها) : فإذا توفي أحد الحكمين فلشيعته وأنصاره أن يختاروا مكانه. (ومنها) : وإن مات أحد الأميرين قبل انقضاء الأجل المحدود في هذه القضية فلشيعته أن يختاروا مكانه رجلًا يرضون عدله" [3] .

وقال حكيم بن أفلح - رضي الله عنه:"لأني نهيتها - يعني عائشة - أن تقول في هاتين الشيعتين شيئًا" [4] . وقد أورد شيخ الإسلام ابن تيمية هذا النص، ليأخذ منه دلالة تاريخية على عدم اختصاص عليّ باسم الشيعة في ذلك الوقت [5] .

(1) البحراني/ تفسير البرهان: 1/26

(2) أصول الكافي: 1/437

(3) الدينوري/ الأخبار الطوال ص: 194-196، وانظر: تاريخ الطبري: 5/53 - 54، محمد حميد الله/ مجموعة الوثائق السياسية ص: 281-282

(4) هذا جزء من حديث طويل في صحيح مسلم في باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض: 2/168-170

(5) انظر: منهاج السنة: 2/67 (تحقيق د. محمد رشاد سالم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت