الكفر والضلال، كما أن رواياته هي من أكبر الأدلة على كذبه وبهتانه، وقد شهد علماء السنة بأنه أحد الكذابين المفترين.
قال الإمام أبو حنيفة:"ما رأيت أحدًا أكذب من جابر الجعفي". وقال ابن حبان:"كان سبئيًا من أصحاب عبد الله ابن سبأ، وكان يقول:"إن عليًا عليه السلام يرجع إلى الدنيا". وقال جرير بن عبد الحميد:"لا أستحل أن أحدث عن جابر الجعفي"، وقال:"هو كذاب يؤمن بالرجعة". وقال زائدة: رافضي يشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] ."
ومثل جابر الجعفي، زرارة بن أعين (ت150هـ) ، وثقه شيوخهم كالطوسي [2] ، والنجاشي [3] ، وابن المطهر [4] ، وغيرهم [5] . واعتبروه أحد الرجال الستة - من أصحاب أبي جعفر، وأبي عبد الله - الذين أجعمعت [6] . العصابة على تصديقهم [7] ، وله روايات كثيرة في كتب الشيعة، كما أن له إخوة وأبناء شاركوا في ذلك [8] . ولهذا قال الطوسي:"ولهم روايات كثيرة وأصول وتصانيف" [9] .
وذكر الخوئي مجموع رواياته في كتبهم الأربعة فقال:"وقع بعنوان زرارة في إسناد كثير من الروايات تبلغ ألفين وأربعة وتسعين موردًا، فقد روى عن أبي جعفر - عليه السلام -، ورواياته عنه تبلغ ألفًا ومائتين وستة وثلاثين موردًا، وروى عن أبي جعفر وأبي عبد الله - عليهما لسلام - ورواياته عنهما بهذا العنوان"
(1) انظر: العقيلي/ الضعفاء الكبير: 1/196، ابن حبان/ المجروحين: 1/208، ميزان الاعتدال: 1/379
(2) الفهرست: ص104، رجال الطوسي: ص 201، 350
(3) رجال النجاشي: ص 132، 133
(4) رجال الحلي: ص 76
(5) انظر: الحر العاملي/ وسائل الشيعة: 20/196، الأردبيلي/ جامع الرواة: 1/324
(6) لاحظ استدلالهم بمبدأ الإجماع وهم لا يقولون به كما سيأتي في فصل الإجماع
(7) انظر: معجم رجال الحديث: 7/219
(8) انظر: الفهرست للطوسي: ص 104
(9) انظر: الفهرست للطوسي: ص 104