فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 1608

قال ابن قيم الجوزية ' -بعد أن ذكر الأصول الَّتي بنى عليها أهل البدع مذهبهم، ومنها: تقديمهم العقل على النَّقل-: (( فهذه الطَّواغيت الأربعة الَّتي فعلت بالإسلام ما فعلت، وهي الَّتي محت رسومه، وأزالت معالمه وهدمت قواعده، وأسقطت حرمة النُّصوص من القلوب، ونهجت طريق الطَّعن فيها لكلِّ زنديق وملحد، فلا يَحتَجُّ عليه المحتجُّ بحجَّة من كتاب الله أو سنَّة رسوله، إلاَّ لجأ إلى طاغوت من هذه الطَّواغيت واعتصم به واتَّخذه جُنَّةً يصدُّ به عن سبيل الله. ) ) [1]

ثالثًا: قال الكمال ابن أبي شريف: (( معرفة مسائل الاعتقاد، كحدوث العالم ووجود الباري، وما يجب له وما يمتنع عليه من أدلِّتها، فرض عين على كلِّ مكلَّف، فيجب النَّظر ولا يجوز التَّقليد، وهذا هو الَّذي رجَّحه الرَّازي والآمدي. ) ) [2]

نصَّ غير واحد على أنَّ الأشاعرة لا يجيزون التَّقليد في المسائل العقدية، وأنَّ هذه المسألة ممَّا انفرد به الأشعرية عن الماتردية. [3]

وهذا القول باطل لا مرية فيه، (( فإنَّ علماء المسلمين يعلمون بالإضطرار أنَّ الرَّسول لم يدع الخلق بهذا النَّظر، ولا بهذا الدَّليل، لا عامَّة الخلق ولا خاصَّتهم، فامتنع أن يكون هذا شرطًا في الإيمان والعلم. ) ) [4]

رابعًا: بعد أن قرَّر الكمال ابن أبي شريف مسألة (( الكسب ) )، ردَّ على اعتراض شيخه الكمال ابن الهمَّام، حيث قال: (( ولك أن تقول: قول المصنِّف: إنَّ الكسب لا يفهم منه إلاَّ التَّحصيل، هو بحسب ما وُضِع له لغةً، وكلامنا -

(1) انظر: الصَّواعق المنَزَّلة على الطَّائفة الجهمية المعطِّلة 2/ 379 - 380.

(2) المسامرة 11.

(3) انظر: طبقات الشَّافعية الكبرى للسُّبكي 3/ 385.

(4) النُّبوات 61، ومجموع فتاوى لابن تيمية 20/ 202 - 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت