آخر ما مر، وأظهر الأقوال في زوائد الروضة والمنهاج إن الناذر مخير فيه بين الوفاء بما التزم وبين كفارة يمين وذكره مع الأيمان في بابها [1] ، ومن قال: فلله عليَّ نذر إن قاله مجازاة على وجه التبرر فسيأتي أنه يلزمه قربة من القرب وان قاله على وجه اللجاج والغضب يخير على الأظهر [2] ، ومن علق اليمين كأن قال: إن فعلت كذا فعليَّ يمين لم يلزمه شيء لأنه لم يأت بنذر ولاصيغة يمين وليست اليمين مما يلزم في الذمة [3] (وبحجر) أي بسبب حجر (لغا نذر مال لا) حال كونه (بذمة مفلس) فالمكلف إن حجر عليه لسفه لم يصح منه نذر القرب المالية من تصدق وعتق ونحوهما كسائر تصرفاته المالية [4] ، وإن حجر عليه لفلس صح منه نذر القرب المالية في ذمته لأنه غير ممنوع من التصرف/ [5] المالي المفوت إذا كان في ذمته كما مر في باب الفلس [6] ، ثم إنما يوفي بالنذر بعد البراءة من حقوق الغرماء [7] ، فإن عين مالًا له في نذره لم ينعقد لتعلق الحجر بأعيان أمواله [8] ، وما اقتضاه إطلاق الإرشاد وأصله من أنه لا يصح من المحجور بالسفه نذر القرب المالية في الذمة هو ما اقتضاه كلام العزيز
(1) انظر: الروضة (2/ 561) المنهاج (583) .
(2) انظر: الروضة (2/ 562) التمشية (3/ 637) .
(3) انظر: الروضة (2/ 562) التمشية (3/ 638) .
(4) انظر: العزيز (12/ 356) الروضة (2/ 559) المجموع (8/ 434) .
(5) بداية لوحة من (194) من نسخة (ج) .
(6) انظر: المصادر السابقة.
(7) انظر: المصادر السابقة.
(8) انظر: المصادر السابقة.